شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، مع مطلع شهر مارس الجاري، زيادة طفيفة شملت مادتي الغازوال والبنزين، حيث شرع عدد من الفاعلين في قطاع التوزيع في تطبيقها ابتداءً من ليلة السبت إلى الأحد، على أن يتم تعميمها تدريجياً على مختلف محطات الوقود عبر التراب الوطني.
ووفق معطيات مهنية متطابقة، فقد بلغت قيمة الزيادة الجديدة نحو 25 سنتيماً (0,25 درهما) في اللتر بالنسبة لكل من الغازوال والبنزين، لتدخل حيز التنفيذ الفعلي في وقت مبكر من صباح الأحد، في سياق توقعات سابقة كانت قد تحدثت عن احتمال تسجيل ارتفاع طفيف خلال الأيام الأخيرة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الزيادة لا ترتبط بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية والعسكرية الجارية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بل كانت مرتقبة سلفاً ضمن تحيينات دورية تعتمدها شركات التوزيع وفق آليات السوق المحررة. وأوضحت أن التأثيرات المحتملة للأحداث الإقليمية قد تظهر لاحقاً في حال استمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
وتُظهر المعطيات المتوفرة أن جزءاً من الشركات بادر إلى اعتماد الأسعار الجديدة منذ ليلة السبت، على أن تتبعها باقي الشركات بشكل متسلسل خلال اليوم نفسه، انسجاماً مع الممارسة المعتادة في السوق الوطنية للمحروقات، حيث تختلف وتيرة التحيين بين الفاعلين حسب سياساتهم التجارية وتكاليف التوزيع.
وقبل تطبيق هذه الزيادة، كان سعر لتر الغازوال، الأكثر استهلاكاً بين المغاربة، يناهز 10,57 دراهم، في حين بلغ سعر لتر البنزين الممتاز حوالي 12,26 درهما في أغلب محطات التزود، مع تسجيل تفاوتات طفيفة حسب المناطق الجغرافية وتكاليف النقل.
وتندرج هذه الزيادة الجديدة ضمن مسار متذبذب عرفته أسعار المحروقات منذ بداية السنة الجارية؛ إذ سجل شهر يناير تخفيضات مهمة بلغت 65 سنتيماً في الغازوال و44 سنتيماً في البنزين، قبل أن تعرف الأسعار منحى تصاعدياً خلال شهر فبراير، حيث تم تطبيق زيادات متتالية، من بينها زيادة بـ25 سنتيماً في منتصف الشهر ذاته.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن تحيين الأسعار يظل رهيناً بتقلبات السوق الدولية وتكاليف الاستيراد وهوامش التوزيع، في ظل استمرار العمل بمنظومة تحرير أسعار المحروقات المعتمدة منذ سنة 2015، والتي تتيح لكل شركة تحديد أسعارها وفق توازنات العرض والطلب وتطورات السوق العالمية.
