مكناس – في إطار المقاربة الأمنية والوقائية المتكاملة لمواكبة فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (2026)، جندت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بمكناس كافة إمكانياتها البشرية واللوجستيكية لتأمين هذا الحدث العالمي، وضمان سلامة الممتلكات ومئات الآلاف من الزوار والوافدين على العاصمة الإسماعيلية.
وتأتي هذه التعبئة من خلال وضع بروتوكول تدخل دقيق يرتكز على أربعة محاور أساسية، تبدأ بتقديم الإسعافات الأولية الفورية للمصابين والمرضى من زوار وعارضين ومنظمين، مع ضمان نقل الحالات الحرجة إلى المؤسسات الاستشفائية في ظروف صحية مثالية، وصولاً إلى التدخل السريع لمكافحة أي حرائق محتملة أو أخطار طارئة قد تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات داخل الفضاءات الشاسعة للمعرض.
كما تلعب مصالح الوقاية المدنية دوراً محورياً في الجانب التحسيسي، عبر توجيه الزوار لاحترام التدابير التنظيمية وتجنب الاكتظاظ في الأروقة الحيوية، فضلاً عن تأمين الأنشطة العلمية والندوات الموازية التي تعقد على هامش المعرض، لضمان مرورها في أجواء يسودها الانضباط والهدوء.
ولتحقيق هذه الأهداف، تم إحداث مركز قيادة ميداني متطور داخل فضاء المعرض، يعمل تحت الإشراف المباشر للقائد الإقليمي للوقاية المدنية بمكناس، ويضم نخبة من الضباط وضباط الصف ذوي الخبرة العالية في تدبير الحشود والأزمات. ويتولى هذا المركز إدارة موارد بشرية هامة تصل إلى 110 عناصر من الوقاية المدنية، تم توزيعهم بدقة على مختلف نقط التأمين لضمان تغطية شاملة لكافة المرافق.
على المستوى اللوجستيكي، سخرت القيادة الإقليمية أسطولاً متخصصاً يضم 4 شاحنات للإطفاء و4 سيارات إسعاف، بالإضافة إلى قارب (زودياك)، تم توزيعها بشكل استراتيجي يضمن سرعة الاستجابة والفعالية في التدخل. كما تم تعزيز المنظومة بطاقم طبي ميداني متكامل يضم طبيبين وممرضين متخصصين للتكفل الفوري بالحالات المستعجلة بعين المكان.
ويبقى التنسيق الوثيق والمستمر بين الوقاية المدنية ومختلف الأجهزة الأمنية والصحية والسلطات المحلية حجر الزاوية في هذا المخطط، ما يضمن تدبيراً محكماً وسلساً لهذه التظاهرة الدولية، ويكرس التزام المملكة بتوفير أعلى معايير السلامة والأمان في كبريات الملتقيات العالمية التي تحتضنها.
