نفى حزب الأصالة والمعاصرة، في بيان توضيحي أصدره في وقت متأخر من ليلة الخميس، صحة الاتهامات المتداولة عبر بعض وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، والتي زعمت استفادة زوجة محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب ووزير الشباب والثقافة والتواصل، من صفقة عمومية مخصصة للطباعة أطلقتها الوزارة الوصية. واعتبر “البام” أن هذه الادعاءات لا تعدو كونها حملة كاذبة ومغرضة تعتمد على نشر الأخبار الزائفة بهدف الاستهداف الشخصي والسياسي، مشدداً على أن كافة المعطيات المروّجة عارية تماماً من الصحة وتفتقر لأي سند واقعي أو وثائق تثبت صحتها.
وانتقد الحزب ما وصفه بتوظيف العمل الصحفي والإعلامي لأغراض التشهير والضغط والابتزاز، مشيراً إلى ضرورة الفصل التام بين حق الرأي العام والمواطنين في الوصول إلى المعلومة والمساءلة، وبين إطلاق اتهامات مجانية تمس بسمعة الأشخاص وعائلاتهم خارج الأطر الأخلاقية والمهنية المؤطرة للمهنة. وأوضح البيان أن الصفقات العمومية التي تبرمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل لا تشكل في ذاتها فضيحة أو امتيازاً خاصاً لأي مسك بالمسؤولية الحكومية، بل هي إجراءات إدارية وتنفيذية اعتيادية وضرورية لضمان استمرارية سير المرفق العام وتنزيل البرامج والمشاريع المبرمجة.
وفي هذا السياق، شدد الحزب على أن جميع الصفقات والطلبات العمومية تخضع لمساطر قانونية وتنظيمية صارمة تشمل طلبات العروض المفتوحة، وقواعد المنافسة الشفافة، وآليات الرقابة البعدية والقبلية، مؤكداً أن التدبير المؤسساتي للإدارة يرتبط باستمرارية الدولة ومؤسساتها ولا يرتبط بشخص الوزير المتواجد على رأس القطاع في فترة زمنية محددة. كما ذكّر “البام” بالإشاعات السابقة التي طالت بنسعيد والمتعلقة بملف الدعم العمومي لمشروع السيارات المغربية، مبيناً أنها ادعاءات سبق تفنيدها ودحضها بالأرقام والوثائق منذ سنوات، مما يجعل إعادة اجترارها اليوم يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات وأهداف هذا الاستهداف المتكرر.
واختتم حزب الأصالة والمعاصرة توضيحه بالتأكيد على أن رقابة المال العام وتدبير الصفقات العمومية تظل اختصاصاً حصرياً للمؤسسات الدستورية والقضائية والهيئات الرقابية المختصة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات، داعياً كل من يملك أدلة أو معطيات حول وجود اختلالات إلى سلوك المساطر القانونية والتوجّه بها إلى الجهات المعنية. كما أعلن الحزب عن احتفاظه بالحق الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القضائية والقانونية اللازمة ضد المتورطين في نشر الأخبار الزائفة والتشهير، معتبراً أن هذه الخطوة لا تستهدف التضييق على حرية الصحافة أو حق النقد، وإنما تسعى لردع الممارسات التي تسعى للإساءة للأشخاص عبر اتهامات باطلة وغير مثبتة.

