يواصل قطار التنمية بمدينة مكناس مساره، شاقا طرقه نحو تحقيق رهانات تنموية قائمة على ترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، وتقليص الفوارق بين مختلف الأحياء والمناطق، من خلال مشاريع وبرامج تستهدف تأهيل البنيات التحتية، والارتقاء بجودة الخدمات والتجهيزات الأساسية، وتعزيز جاذبية المدينة ومقوماتها الاقتصادية والحضرية. وهي دينامية تعكس طموح مجلس جماعة مكناس، بقيادة رئيسه السيد العباس الومغاري ، إلى إرساء تنمية متوازنة وشاملة، تستجيب لأولويات المدينة وتطلعات ساكنتها، وتواكب انتظارات المواطنات والمواطنين بالعاصمة الإسماعيلية.
ولا يمكن قراءة هذه الدينامية بمعزل عن طبيعة التحديات البنيوية والتراكمات المجالية التي تواجه تدبير الشأن المحلي، ولا عن حجم الانتظارات المتزايدة لساكنة مدينة عريقة بحجم مكناس. لذلك، فإن تقييم الحصيلة التنموية يقتضي اعتماد مقاربة موضوعية تستند إلى مؤشرات الإنجاز، وملموسية المشاريع، ومدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، بعيدا عن الأحكام المسبقة والقراءات الاختزالية التي لا تستحضر تعقيدات التدبير الجماعي وحجم المسؤوليات المرتبطة به.
ورغم محاولات التبخيس والتشويش التي قد ترافق مسار عمل مجلس جماعة مكناس، فإن منطق التنمية يظل أقوى من حملات التشكيك، حيث يستند السيد العباس الومغاري إلى رؤية واضحة، وبرامج مدروسة، وتخطيط يستحضر الأولويات والإمكانات المتاحة، وإرادة سياسية ومؤسساتية تضع المصلحة العامة في صدارة الاهتمامات. فالتدبير المحلي لا يقاس بحدة الخطاب أو بكثرة الشعارات، وإنما بمدى القدرة على تحويل الالتزامات إلى مشاريع، والبرامج إلى منجزات، والاستجابة التدريجية للحاجيات الفعلية للساكنة.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية مواصلة العمل الذي يقوده السيد العباس الومغاري، و القائم أساسا على تعزيز المكتسبات، وتصحيح الاختلالات، وتسريع وتيرة الأوراش المفتوحة، بما يجعل التنمية بجماعة مكناس مسارا مؤسساتيا متواصلا لا ترتهن ديناميته بالتجاذبات الظرفية أو حملات التبخيس.
وأكيد أن الرهان الحقيقي ، التي يسعى مجلس جماعة مكناس بقيادة رئيسه ، إلى تحقيقه لا يقتصر على إنجاز مشاريع متفرقة أو معالجة حاجيات آنية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء نموذج تنموي مندمج، قوامه الإنصاف في توزيع التجهيزات والخدمات، وتحقيق التكامل بين مختلف المجالات الترابية، وتثمين المؤهلات التاريخية والاقتصادية والسياحية للمدينة. وهو توجه يتم تعزيزه ، إلى جانب الرؤية التدبيرية للمجلس، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء المؤسساتيين ومختلف الفاعلين الاقتصاديين والمدنيين، وتوسيع آليات التشاور والتشارك، بما يضمن تعبئة جماعية حول الأولويات التنموية ويجعل من خدمة المدينة وساكنتها مسؤولية مشتركة.
إن مكناس، بما تختزنه من رصيد تاريخي وحضاري وإمكانات اقتصادية ومجالية واعدة، تستحق كما يؤكد عليه السيد العباس الومغاري مرارا في مختلف لقاءاته ، مسارا تنمويا يرقى إلى مكانتها وتطلعات أبنائها. ومن ثم، فإن الرهان اليوم هو مواصلة البناء على المكتسبات، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتوسيع دائرة المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، في إطار رؤية السيد رئيس جماعة مكناس والتي تستحضر الإنصاف والاستدامة والنجاعة في التدبير.
وهكذا، يواصل قطار التنمية بمكناس بقؤادة السيد الومغاري مساره نحو تحقيق رهاناته، بإرادة مواصلة العمل وتراكم المشاريع وتعزيز المكتسبات، بعيدا عن محاولات التبخيس والتشويش، مهما تعددت أشكالها أو خلفياتها. فالتنمية الحقيقية لا تقاس بضجيج الانتقادات، وإنما بما يتحقق على أرض الواقع من منجزات، وبما تتركه من أثر ملموس في حياة الساكنة، وبمدى قدرتها على تحويل انتظارات اليوم إلى مكتسبات تنموية مستدامة لغد مشرق .


