أكد مصدر من داخل اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب، أنه تم صباح اليوم الجمعة تقديم 28 طالباً أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط. المتابعون يواجهون تهم التجمهر غير المرخص، العصيان، وعدم الامتثال لأوامر السلطات، وذلك بعد توقيفهم على خلفية مشاركتهم في وقفات احتجاجية بمدينة الرباط يوم الأربعاء الماضي.
ورغم إطلاق سراحهم بعد توقيفهم لفترة وجيزة، قررت النيابة العامة متابعتهم في حالة سراح، مع تحديد تاريخ لاحق لجلسات المحاكمة. وتأتي هذه التوقيفات في ظل الاحتقان المتواصل بين طلبة الطب والصيدلة والسلطات، حيث خرج الطلبة للاحتجاج أمام كلية الطب بالرباط للتعبير عن رفضهم لما يعتبرونه “تردياً في ظروف التكوين الطبي”.
زياد الإدريسي، عضو اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة، أفاد في تصريح سابق لموقع “سيت أنفو” أن اعتقال الطلبة جاء على خلفية وقفة احتجاجية سلمية، مطالباً السلطات بالتراجع عن ما وصفه بـ”السياسة الفاشلة” في التعامل مع مطالب الطلبة. الإدريسي أضاف أن “لغة الحوار العقيمة” التي تتبعها الجهات المسؤولة تسهم فقط في تعميق الأزمة وتزيد من توتر الوضع دون حلول ملموسة.
وفي رد فعل على هذه التوقيفات، نظم طلبة الطب والصيدلة يوم الخميس وقفات احتجاجية أمام مختلف المستشفيات الجامعية في المغرب، معبرين عن استنكارهم للتدخلات الأمنية التي وصفوها بالتعسفية. المحتجون رفعوا شعارات منددة بالظروف الصعبة التي يعيشها الطلبة والأطباء المتدربون، مطالبين بتحسين جودة التكوين والبيئة التعليمية.
يذكر أن هذا التصعيد يأتي بعد أشهر من التوتر بين طلبة الطب والصيدلة والسلطات التعليمية والصحية، حيث لم تتم الاستجابة لمطالب الطلبة التي تشمل تحسين ظروف التدريب بالمستشفيات الجامعية وضمان فرص تشغيل بعد التخرج. ومع غياب الحوار الفعّال، يتوقع المراقبون أن تتواصل الاحتجاجات في ظل تصاعد الأزمة.
