مكناس.. المدينة الشامخة بأبنائها في مواجهة الصحافة الزائرة

عبد اللطيف نبيه21 نوفمبر 2024آخر تحديث :
مكناس.. المدينة الشامخة بأبنائها في مواجهة الصحافة الزائرة

 

تشهد العاصمة الإسماعيلية نشاطًا ملحوظًا يعكس إرادة قوية وحرصا على تنشيط الحركة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية بالمدينة، وذلك من خلال تنزيل وتفعيل العديد من المشاريع التنموية و الأنشطة الهادفة والمتنوعة و التي جعلت من مكناس الزيتون قبلة للاستثمارات وقلعة للإشعاع الإقتصادي والسياحي والثقافي والرياضي ثمنتها الساكنة والإعلام بمختلف تعبيراته ، والذي نوه و ينوه بالمجهودات المبذولة من طرف السلطات المحلية و الفعاليات المكناسية بمختلف مكوناتها من أجل تحقيق رهانات المدينة التنموية.

غير أن ما يلفت الانتباه هو الحضور المتزايد لبعض ” المتطفلين” الذين يصفون أنفسهم بـ”الصحفيين”، و هم بعيدون كل البعد عن هذا المجال ولاتربطهم صلة بهذه المدينة العريقة بتاريخها المشرق ورجالها ونساىها الغيورين والحريصين على الارتقاء بمدينتهم في مختلف الميادين.
هؤلاء الذين ينتمون إلى مدن مجاورة وينصبون أنفسهم كمدافعين عن الا علام، والإعلام بريئ منهم يحاولون، اشويه وخدش صورة الصحافة بمكناس المشهود لها بالوطنية والمصداقية والشفافية ومترفعة عن ” الاسترزاق” ومناهضة لكل أشكال الابتزاز. ولعل سلوك ” الجار” “المتنقل ” يطرح أكثر من علامة استفهام ، ويجعلنا نبحث عن دوافع هؤلاء “الصحفيين”، خاصة أن المدن التي يأتون منها تشهد العديد من المشاكل التي تستحق أن تكون محور اهتمامهم.

مكناس.. غنية بأبنائها ومنابرها الإعلامية

مكناس، المدينة العريقة، لا تحتاج إلى منابر دخيلة لتوثيق جهودها أو نقل صوتها. فبفضل كفاءات أبنائها، سواء كانوا إعلاميين أو فاعلين محليين، تمكنت المدينة دائمًا من التعبير عن نفسها والدفاع عن قضاياها.
و الإعلام المحلي في مكناس كان ولا يزال يلعب دورًا محوريًا من خلال تسليطه الضوء على التحديات التي تواجهها المدينة، وفي نفس الوقت إبراز الجهود المبذولة لتحسين ظروف اعيش الساكنة.

من جهة أخرى، فإن محاولات هؤلاء الصحفيين القادمين من مدن أخرى لتسويق صورة غير منصفة عن مكناس، يقدر ما تعكس عدم درايتهم بدور الإعلام الحقيقي، بقدر ما هي صيحة في واد هدفها تحقيق أهداف شخصية على حساب سمعة وصورة المدينة وأبنائها.
فعلى الصحفيين الزائرين، قبل التجرا للحديث عن مكناس أو غيرها من المدن المغربية ، أن ينظروا أولاً إلى مدنهم وما تعيشه من مشاكل وصعوبات في مختلف المجالات. فالإعلام رسالة نبيلة تقوم على الموضوعية والحياد، لا على السعي وراء الإثارة أو استغلال الفرص.

فمكناس الحضارة والتاريخ هي فخر لأبنائها رغم
التحديات التي تعيشها ، مثلها مثل باقي المدن المغربية.
وستظل مكناس شامخة بأبنائها ومسؤوليها، الذين يشتغلون جاهدين من أجل تحسين أوضاع المدينة. كما أن سكان مكناس واعون تمامًا بما يجري في مدينتهم، ويظلون السند الحقيقي لكل مبادرة تسهم في تطويرها وتنميتها وتحقيق إشعاعها.

و ختامًا، نقول لهؤلاء ” الصحفيين”( وماهم بصحفيين) الذين يحاولون الانتقاص من قدر ومكانة مكناس: العاصمة الإسماعيلية و الشامخة برجالاتها ونسائها، وتاريخها المشرق انشغلوا بمشاكل مدنكم، ودعوا مكناس لأهلها الذين يعرفون تمامًا كيف ينهضون بها.

الاخبار العاجلة
error: تحذير