احتفلت العاصمة الاسماعلية مكناس يوم الأربعاء 30 أبريل 2025 ، بالافتتاح الرسمي لمقر الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، الذي يحمل اسم “دار الحكيم”، في خطوة جديدة تعكس التوجه الوطني لتعزيز منظومة الصحة وتطوير فضاءات التكوين والتأطير المهني للكوادر الطبية. وقد جرى حفل التدشين بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والفاعلين في القطاع الصحي، من ضمنهم والي جهة فاس مكناس، ورئيس جهة فاس مكناس، وعامل عمالة مكناس، إلى جانب الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ورئيس الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء.
يمتد هذا المشروع على مساحة إجمالية قدرها 4217 مترًا مربعًا، منها 1800 متر مربع مغطاة، وقد بلغت كلفة إنجازه 12.018.300,50 درهم. ويُعد هذا الفضاء تجسيدًا فعليًا للرؤية الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالبنية التحتية الصحية، من خلال توفير مرافق مهنية متطورة تُسهم في تحسين جودة الخدمات واستقطاب الكفاءات البشرية.
يتضمن المقر الجديد مرافق متنوعة تشمل قاعات مخصصة للتكوين والتأطير، مكاتب إدارية، وفضاءات موجهة للخدمات الاجتماعية الخاصة بالأطباء، ما يجعله مركزًا وظيفيًا متكاملًا لدعم التكوين المستمر وتبادل الخبرات بين المهنيين في القطاع الصحي، وتعزيز مكانة الطبيب داخل المنظومة.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، عبّر الدكتور محمدين بوبكري، رئيس الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، عن اعتزازه بهذا الإنجاز الذي وصفه بـ”المكسب التاريخي”، مؤكدًا أن “دار الحكيم” ستُسهم بشكل كبير في تأهيل الموارد البشرية الطبية على مستوى جهة فاس مكناس، وتُعزز من قدراتهم المهنية والمعرفية. كما نوه الدكتور عبد الكريم مزيان بلفقيه، الكاتب العام لوزارة الصحة، بأهمية هذه المنشأة، معتبراً إياها ترجمة حقيقية للدينامية الوطنية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، سواء في مجال إصلاح المنظومة الصحية أو في ترسيخ المعرفة العلمية والمهارات الذاتية لدى الأطباء.
وقد اختُتم هذا الحفل البهيج بتوشيح ثلة من الطبيبات والأطباء بأوسمة ملكية شريفة، في لحظة مؤثرة تجسّد عمق الاعتراف الرسمي بالدور المحوري الذي يضطلع به أطر الصحة في خدمة الوطن والمواطن.










