تحولت نزهة عائلية عادية إلى مأساة أليمة لعائلة الطفلة غيثة، نهاية الأسبوع الجاري، على رمال شاطئ سيدي رحال بإقليم برشيد، بعدما تعرّضت الصغيرة لحادث دهس خطير بسيارة رباعية الدفع، خلف موجة استياء وصدمة واسعة في صفوف المصطافين والرأي العام المحلي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السائق، وهو شاب في مقتبل العمر، كان يقود سيارة رباعية الدفع تجر دراجة مائية من نوع “جيت سكي”، قبل أن يفقد السيطرة على المقود ويصدم الطفلة التي كانت تلهو بالقرب من أسرتها.
الحادث أسفر عن إصابات بليغة للضحية، خاصة على مستوى الرأس والأطراف، ما استدعى نقلها بشكل مستعجل إلى أحد مستشفيات مدينة الدار البيضاء، حيث ترقد حاليا في قسم الإنعاش، في وضع صحي حرج.
وفور وقوع الحادث، تدخلت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية برشيد، وفتحت تحقيقًا عاجلًا، انتهى بتوقيف السائق وإخضاعه للاستماع الأولي، قبل عرضه على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد.
وقد قرر وكيل الملك، يوم الجمعة، متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال، حيث جرى إيداعه السجن المحلي بالمدينة، في انتظار مثوله أمام المحكمة خلال أولى جلسات المحاكمة المقررة ليوم الإثنين المقبل.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة فرض ضوابط صارمة لتنظيم حركة العربات والمركبات البحرية على الشواطئ خلال فصل الصيف، وسط دعوات من فعاليات مدنية إلى تشديد المراقبة ومنع السيارات من التوغل وسط فضاءات مخصصة للترفيه والاستجمام، حفاظًا على سلامة المواطنين، وبالخصوص الأطفال الذين لا يجب أن يُهددهم الخطر في أماكن يفترض أن تكون آمنة.




