شهد الملعب الشرفي بمدينة مكناس نقلة نوعية غير مسبوقة في مجال الرقمنة والتحديث، بعدما أصبح أول منشأة رياضية بالمغرب وإفريقيا تعتمد تقنية “3D Seat”، وهي تجربة حجز تفاعلية ثلاثية الأبعاد أطلقتها منصة Billetteries.ma يوم الإثنين 8 يوليوز 2025، في سابقة تؤشر على تحول عميق في علاقة الجمهور بالفضاء الرياضي.
هذا الإنجاز التقني لم يكن ليرى النور لولا العمل الجبار والمقاربة التشاركية التي اعتمدها مكتب النادي الرياضي المكناسي لكرة القدم، والذي أبان عن رؤية حديثة وإرادة قوية في مواكبة دينامية الاحتراف والانفتاح على الابتكار. ويُحسب بالأساس هذا التقدم الكبير لكل من السيد عزالدين اليعقوبي والسيد هشام رزكي، عضوي المكتب المسير، اللذين لعبا دوراً محورياً في التنسيق مع المنصة الرقمية وتأمين الشروط التقنية واللوجستيكية لتنزيل هذه التجربة التكنولوجية على أرض الواقع.
وقد حرص مسؤولو النادي المكناسي على أن يكون الملعب الشرفي واجهة نموذجية للتطور، ليس فقط على مستوى البنية التحتية، بل كذلك على مستوى تجربة المتفرج، عبر تمكينه من اختيار مقعده بدقة فائقة، والاطلاع على موقعه الحقيقي داخل المدرجات قبل موعد المباراة، من خلال محاكاة ثلاثية الأبعاد تتيح التنقل الحر والاطلاع على زوايا الرؤية والاقتراب من أرضية الملعب.
ويأتي هذا المشروع في سياق رغبة إدارة النادي في استعادة بريق الملعب الشرفي، وإعادة إدماجه في المشهد الرياضي الوطني كمعلمة حقيقية تستحق التثمين، خصوصًا بعد سنوات من التهميش. كما ينسجم مع رؤية المكتب في الانفتاح على التحول الرقمي واستثمار التكنولوجيا لخدمة صورة النادي وراحة الجماهير.
وقد أكدت منصة Billetteries.ma أن اختيار ملعب مكناس لإطلاق هذه التجربة لم يكن اعتباطيًا، بل نابع من وعيها بالدينامية التي يعرفها النادي المكناسي في الآونة الأخيرة، وبتعاون مسؤولي الفريق الذين أبدوا احترافية كبيرة وسرعة في التجاوب مع المتطلبات التقنية.
ويُنتظر أن تشكل هذه الخطوة سابقة وطنية يُحتذى بها، في وقت أصبح فيه تحديث الملاعب ودمجها ضمن المنظومة الرقمية عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة العرض الكروي وتعزيز علاقة الأندية بجماهيرها.
وفي الختام، فإن هذه المبادرة الرائدة ليست فقط خطوة تقنية نحو المستقبل، بل هي رسالة واضحة موجهة إلى جماهير النادي العريقة وإلى كل محبي كرة القدم بمكناس: أن ناديكم يسير بثبات نحو الاحتراف، ويضع مصلحة المتفرج في قلب أولوياته.
كما هي إشادة مستحقة لأعضاء المكتب المسير الذين أثبتوا أن العمل الهادئ والمسؤول يمكن أن يصنع الفارق، ويعيد للملعب الشرفي مكانته وللنادي المكناسي هيبته.
إنها دعوة لكل الجماهير الوفية لدعم هذا المسار، بالحضور المكثف، والتشجيع الحضاري، والمساهمة في إنجاح هذه المرحلة المفصلية من تاريخ النادي. وللمكتب المسير، كل التحية والتقدير على هذا الإنجاز، مع التطلع إلى المزيد من المبادرات التي تعيد إلى مكناس بريقها الرياضي وتُرسّخ مكانتها كعاصمة للأصالة والتجديد.
