بين الطموح والواقع.. هل ينجح جيل ” z” في كسر احتكار النخب التقليدية؟

عبد اللطيف نبيه7 أكتوبر 2025آخر تحديث :
بين الطموح والواقع.. هل ينجح جيل ” z” في كسر احتكار النخب التقليدية؟

بقلم // ابو مروان

يشهد المغرب اليوم بروز وعي جديد لدى الشباب المنتمي إلى ما يعرف بجيل “z”، الجيل الذي ولد في زمن التحوّل الرقمي والانفتاح العالمي، جيل يرفض الخطاب السياسي التقليدي القائم على الوعود والوجوه المتكرّرة. هذا الجيل بدأ يعبّر عن مواقفه بصوت عال ، مطالبا بفرصة حقيقية للمشاركة في صنع القرار وتدبير الشأن العام .

 

فبعد عقود من هيمنة “شيوخ السياسة” التي احتكرت مواقع القرار، صار واضحا أن المغرب بحاجة إلى دماء جديدة تحمل رؤية مختلفة في الفعل السياسي. فجيل “ z” لا يؤمن بالتراتبية والعقلية الحزبية القديمة ، بل يدعو إلى ممارسة قائمة على الشفافية، والمحاسبة، والنجاعة . إنه جيل يؤمن أن السياسة ليست مجالا للامتياز أو. النفوذ ، بل وسيلة لخدمة الصالح العام، والانخراط الإيجابي في تنزيل وتفعيل أوراش الوطن التنموية الكبرى، والتي يقودها عاهل البلاد ، جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

 

ومع ذلك، فإن الطريق نحو تغيير النخب ليس مفروشا بالورود، إذ ما تزال الأحزاب السياسية بطيئة في تجديد هياكلها وفتح الأبواب أمام الكفاءات الشابة. و إن الرهان اليوم ليس فقط في تحفيز الشباب على التفاعل الرقمي ، بل في تمكينهم من المشاركة الفعلية في الحياة السياسية عبر الانخراط، والتصويت، وتحمّل المسؤولية.

 

فجيل “ z” يشكل اليوم طاقة وطنية قادرة على تحريك المياه الراكدة في المشهد السياسي المغربي. وإذا ما أتيحت له الفرصة الحقيقية، فسيكون قادرا على الإسهام في إحداث قطيعة مع الممارسات التقليدية القديمة، و المشاركة في بناء نموذج جديد في التدبير عنوانه الكفاءة والالتزام والوطنية الصادقة ، والمواطنة المسؤولة.

 

لقد آن الأوان لأن تصغي الطبقة السياسية ببلادنا إلى صوت هذا الجيل ، والذي لا يبحث عن مواجهة ، بل عن شراكة ومساحة تمكّنه من الإسهام في بناء المستقبل ، بروح من المسؤولية والإبداع ، وحبّ الوطن والتشبث بثوابته و مقدساته.

الاخبار العاجلة
error: تحذير