حين تشتد قسوة الشتاء ويشتعل البرد في الأزقة والمرتفعات، وحين تضرب الشمس بحرّها اللاهب في الصيف، وحين يكسو الثلج الطرقات ويغلق المسالك، لا تغيب القوات المساعدة عن المشهد، بل تحضر في الصفوف الأولى بكل صمت ومسؤولية.
هذه المؤسسة التي اعتاد المغاربة رؤيتها في كل محطة صعبة، أصبحت رمزاً للانضباط والجاهزية الدائمة، حيث تجد عناصرها في الحرائق يواجهون النيران جنباً إلى جنب مع باقي المتدخلين، وتجدهم في الزلازل يسابقون الزمن لإنقاذ الأرواح وتقديم الدعم، كما تراهم في الفيضانات يغامرون وسط المياه لإنقاذ العالقين وتأمين المناطق المتضررة.
ولا يقتصر حضور القوات المساعدة على الكوارث الطبيعية فقط، بل يمتد أيضاً إلى مختلف المناسبات والظروف الاجتماعية، حيث يشاركون في تأمين الإضرابات وتنظيم السير وضبط النظام العام، ويسهرون على حماية الممتلكات العامة والخاصة، في إطار دورهم الأساسي الذي يقوم على مساندة السلطات المحلية والأمنية.
ورغم جسامة المهام وقلة الحديث عن تضحياتهم، فإن أفراد القوات المساعدة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروح عالية وتفانٍ كبير، دون انتظار الأضواء أو الثناء، ليبقوا بحق رجال الظل الذين لا يظهرون إلا حين تحتاجهم البلاد، وحين ينادي الواجب.

