الليلة الأخيرة قبل إنطلاق “السيام”: استنفار بمكناس وسماسرة “الفيسبوك” يربكون المشهد

عبد اللطيف نبيهمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الليلة الأخيرة قبل إنطلاق “السيام”: استنفار بمكناس وسماسرة “الفيسبوك” يربكون المشهد

مكناس – تغطية خاصة

مع اقتراب ساعة الصفر لافتتاح الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، والمقرر يوم الاثنين 20 أبريل في وجه المهنيين والفاعلين القطاعيين، تفجرت فضيحة “رقمية” بطلتها صفحات على منصات التواصل الاجتماعي، شرعت في عرض تذاكر وبطاقات ولوج الملتقى للبيع، رغم أنها تحمل طبيعة “الدعوات المجانية”.

​استغلال “يوم المهنيين”

​يُعد يوم الثلاثاء موعداً استراتيجياً في أجندة الملتقى، حيث يُخصص حصرياً للمهنيين لعقد الصفقات وتبادل الخبرات بعيداً عن ضجيج الجمهور العام. وفي هذا السياق، رصدت مصادرنا انتشار إعلانات على “فيسبوك” تعرض بطاقات الدخول المخصصة لهذه الفئة بـ أثمان محددة، مما يطرح تساؤلات حارقة حول كيفية وصول هذه “الكوطا” الإدارية إلى أيدي سماسرة الأنترنيت قبل 48 ساعة من الانطلاق.

​متاجرة بـ “المجانية”

​وحسب المعطيات المتوفرة والصور المتداولة، فإن هذه التذاكر تُسلم في الأصل مجاناً من طرف إدارة الملتقى لفائدة المصالح الخارجية، الغرف الفلاحية، والمؤسسات الشريكة، بهدف توزيعها على الفلاحين والطلبة والمهنيين المرتبطين بالقطاع. إلا أن تحويلها إلى “سلعة” للبيع والشراء يُعد ضرباً صارخاً لأخلاقيات التنظيم، واعتداءً على حقوق الفئات التي وُجهت لها هذه الدعوات في الأصل.

​استياء مهني وتساؤلات مشروعة

​وقد أعرب عدد من المهنيين بمدينة مكناس عن استيائهم من هذه الظاهرة، معتبرين أن “سوق التذاكر الموازي” يسيء لصورة هذا الحدث العالمي. وتساءل ناشطون: “كيف لبطاقات تحمل أرقاماً تسلسلية وموجهة لمصالح إدارية معينة أن تُعرض بكل جرأة على صفحات البيع والشراء؟ ومن يتحمل المسؤولية في تسريب هذه الحصص؟”.

​دعوة لليقظة

​ومع بقاء يوم واحد فقط على الافتتاح الرسمي، تتجه الأنظار إلى اللجنة المنظمة والمصالح الأمنية لضبط هذه التجاوزات، خاصة وأن نظام الولوج للملتقى أصبح يعتمد تقنيات رقمية متطورة (QR Code) قادرة على كشف التلاعبات. كما يُنصح المهنيون والزوار بعدم الانسياق وراء هذه الإعلانات التي قد تعرض أصحابها للمنع من الدخول أو المساءلة القانونية بتهمة حيازة وتداول وثائق غير مخصصة للبيع.

الاخبار العاجلة
error: تحذير