مع اقتراب فترات العودة الموسمية للجالية المغربية المقيمة بالخارج، وضعت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة النقاط على الحروف بخصوص شروط وكيفية الاستفادة من الإعفاءات الجمركية المخصصة للأغراض الشخصية. وتأتي هذه الخطوة لضمان مرور أفراد الجالية في ظروف سلسة، مع الحفاظ على صرامة القوانين التي تمنع تحويل التسهيلات الممنوحة إلى نشاط تجاري غير قانوني. ووفقاً للضوابط الجاري بها العمل، يحق للمغاربة المقيمين بالخارج، بمختلف فئاتهم المهنية من أجراء وعمال موسميين وأصحاب مهن حرة، إدخال مقتنيات ذات طابع شخصي أو عائلي مع الإعفاء من الرسوم، شريطة الالتزام بسقف مالي سنوي محدد في 25 ألف درهم.
إلا أن هذا الامتياز المالي يظل مشروطاً بعدم التركيز على صنف واحد من السلع؛ إذ إن استيراد كميات كبيرة من الملابس أو الأحذية مثلاً، حتى لو لم تتجاوز القيمة المسموح بها، قد يفقدها صفتها الشخصية ويحولها في نظر مصالح الجمارك إلى بضاعة ذات صبغة تجارية تتطلب أداء الرسوم والمكوس. كما توضح الإدارة أن قائمة الإعفاءات تستثني بشكل قاطع عدداً من التجهيزات والمواد، وفي مقدمتها الأثاث المنزلي، الأجهزة الكهرومنزلية، أجهزة التلفاز، والدراجات بكافة أنواعها باستثناء المخصصة للأطفال، بينما يُسمح بإدخال زربية واحدة فقط خلال السنة ضمن هذه التسهيلات.
وتشدد مصالح الجمارك على أن الهدف من هذه التدابير هو التمييز الواضح بين الأمتعة الشخصية المرافقة للمسافر وبين الشحنات الموجهة للبيع، مؤكدة أن أي مقتنيات تثير الشك من حيث حجمها أو طبيعتها ستخضع للتصريح الإلزامي. وتبقى هذه التسهيلات مرتبطة بعملية عبور واحدة سنوياً، مما يفرض على أفراد الجالية المغربية ضرورة التخطيط الجيد لمشترياتهم والاطلاع على قائمة المسموحات لتفادي أي عراقيل إدارية أو غرامات عند المعابر الحدودية، وضمان قضاء عطلتهم في أفضل الظروف بعيداً عن مفاجآت “التفتيش” والتدقيق الجمركي.
