مراكش – أخبار مكناس 24
في ليلة تاريخية امتزجت فيها دموع الفرح بروح الانتصار، كرس النادي الرياضي المكناسي (CODM) هيمنته المطلقة على رياضة السباحة الوطنية، بإحرازه لقب كأس العرش الغالية لموسم 2026، وذلك في أعقاب منافسات مثيرة احتضنها مسبح “المحاميد” بمدينة مراكش يوم الأحد 10 مايو.
وبهذا التتويج المستحق، نجح “أبطال الإسماعيلية” في الجمع بين المجد، حيث انتقلوا بسلاسة من منصة تتويج البطولة الشتوية إلى معانقة الكأس الفضية، مؤكدين أن تربعهم على عرش السباحة المغربية ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة عمل قاعدي جبار وتخطيط احترافي طويل الأمد.
ملحمة مسبح المحاميد
شهدت المنافسات صراعاً قوياً بين كبريات الأندية الوطنية، إلا أن سباحي وسباحات النادي المكناسي أبانوا عن “عزيمة لا تلين”، محطمين الأرقام ومكتسحين منصات التتويج في مختلف الفئات. وقد أجمع المراقبون على أن مدرسة “الكوديم” أثبتت مرة أخرى أنها “خزان لا ينضب” للمواهب، والرقمان الصعب في المعادلة الرياضية الوطنية.
ولم يكن هذا الإنجاز ليتجسد على أرض الواقع لولا الحكامة الإدارية التي بصم عليها المكتب المسير للنادي، تحت رئاسة السيد عبد الإله كروم، الذي نجح في توفير الظروف المثالية للأبطال، متبنياً رؤية تقنية طموحة قادت النادي من نجاح إلى آخر، ومكرساً بذلك نموذج التسيير الرياضي الناجح.
تتويج بطعم الوفاء
وفي غمرة الاحتفالات، لم يفت مكونات النادي الإشادة بالدور المحوري الذي لعبه الطاقم التقني والإداري، وكذا الدعم اللامشروط لأمهات وآباء السباحين والسباحات، الذين شكلوا “الحلقة الأقوى” في سند هؤلاء الأبطال طيلة فترات التحضير الشاقة.
وبرفع هذا الدرع الغالي في سماء مراكش، تهدي السباحة المكناسية العاصمة الإسماعيلية لقباً جديداً ينضاف إلى خزانتها المرصعة بالذهب، ليعلن “الكوديم” رسمياً عن مرحلة من التوهج الرياضي، واضعاً نصب عينيه تحديات مستقبلية قوامها الاستمرارية في حصد الألقاب وتشريف الراية الوطنية في المحافل الدولية.
هنيئاً للنادي الرياضي المكناسي، وهنيئاً لجمهوره العريض بهذا الإنجاز الذي يؤكد أن “الكوديم” ولد ليكون بطلاً.
