يضرب المنتخب المغربي موعداً مرتقباً مع نظيره الكندي، مساء السبت المقبل، على أرضية ملعب “إن آر جي” بمدينة هيوستن الأمريكية، وذلك في إطار منافسات دور ثمن نهائي كأس العالم 2026. وتكتسي هذه المواجهة طابعاً خاصاً، إذ يسعى المنتخب الكندي لتحقيق فوزه الأول تاريخياً على “أسود الأطلس” والثأر من الهزيمة التي تعرض لها في دور المجموعات من مونديال قطر 2022 بنتيجة (2-1)، بينما يطمح المنتخب المغربي إلى تأكيد تفوقه التاريخي ومواصلة مشواره المتميز في البطولة العالمية بعد الإنجاز اللافت الذي حققه في الدور السابق.
وتشير الإحصائيات التاريخية إلى أفضلية واضحة للمنتخب المغربي في تاريخ المواجهات المباشرة بين الطرفين، حيث التقى المنتخبان في أربع مناسبات سابقة، تمكن خلالها “أسود الأطلس” من تحقيق الانتصار في ثلاث مباريات، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل، في حين عجز المنتخب الكندي عن تحقيق أي فوز على نظيره المغربي. بدأت سلسلة المواجهات في عام 1984 بفوز مغربي (3-2)، أعقبها تعادل بهدف لمثله في لقاء ودي عام 1994، ثم عاد المنتخب الوطني ليسجل فوزاً كبيراً بنتيجة (4-0) في ودية عام 2016، قبل أن يجدد تفوقه في مونديال قطر 2022. وعلى مستوى الهدافين، يتصدر حكيم زياش القائمة بثلاثة أهداف، في حين يظل رودي دولسكي اللاعب الكندي الوحيد الذي نجح في التسجيل في مرمى المغرب خلال تاريخ هذه المواجهات.

يدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد تأهله المثير إلى ثمن النهائي عقب إقصائه المنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، وهي المباراة التي أبدى فيها لاعبو المنتخب شخصية قوية وقدرة عالية على تحمل الضغوط التنافسية. وفي المقابل، نجح المنتخب الكندي في بلوغ هذا الدور بعد مشوار تضمن احتلال المركز الثاني في مجموعته برصيد أربع نقاط، عقب فوز كاسح على قطر بسداسية نظيفة وتعادل مع البوسنة والهرسك، قبل تلقي خسارة أمام سويسرا، ليواصل بعدها مساره في دور الـ32 بانتصار درامي على جنوب إفريقيا بهدف متأخر سجله ستيفن أوستاكيو في الدقائق الأخيرة. وبينما يمنح التاريخ الأفضلية للمغرب، فإن معطيات المواجهة الحالية تفتح الباب أمام كافة الاحتمالات في ظل التطور الكبير الذي شهدته مستويات المنتخبين في السنوات الأخيرة، حيث يضع “أسود الأطلس” نصب أعينهم بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بينما يطمح المنتخب الكندي لإنهاء عقدة المواجهات المباشرة وتدوين أول انتصار له على المنتخب المغربي.
