أخبار مكناس 24 – عبداللطيف نبيه
عاشت العاصمة الإسماعيلية مكناس، ليلة أمس، على وقع احتفالات شعبية عارمة وتاريخية، خرجت فيها الجماهير الغفيرة إلى الشوارع والميادين للتعبير عن فرحتها العارمة بتأهل المنتخب الوطني المغربي إلى الدور الموالي بعد مواجهته الحاسمة ضد نظيره الكندي. وما إن أطلق حكم المباراة صافرة النهاية، حتى تحولت مختلف أحياء المدينة وشرايينها الرئيسية إلى مسرح مفتوح لتعابير الفرح العفوي، حيث امتزجت دموع التأثر باعتزاز لا يوصف بهذا الإنجاز الكروي الذي أثلج صدور جميع المغاربة.

وقد رسمت الساكنة المكناسية لوحة وطنية بديعة، تكاتفت فيها الأجيال من مختلف الفئات العمرية التي حملت الأعلام الوطنية وجابت الشوارع الرئيسية، بدءاً من شارع محمد السادس وساحة الهديم التاريخية، مروراً بشارعي الروامزينو الحسن الثاني، وصولاً إلى ساحة “سينما كاميرا” التي اكتست حلة احتفالية استثنائية، محولة المكان إلى قلب نابض بالهتافات والنشيد الوطني. ولم يقتصر المشهد على مجرد احتفالات عابرة، بل كان تعبيراً حقيقياً عن روح وطنية عالية جسدت مدى ارتباط المواطن المغربي بمنتخب بلاده ودعمه اللامشروط له في مختلف المحافل الدولية.
وتعالت الشعارات الحماسية في أرجاء المدينة، حيث رددت الحشود بصوت واحد شعارات “ديما مغرب”، حاملين معهم طموحاً كبيراً نحو تحقيق اللقب القاري أو العالمي، معتبرين أن ما قدمه “أسود الأطلس” ليس مجرد فوز في مباراة، بل هو إنجاز يعزز مكانة المغرب كقوة رياضية صاعدة. وبينما كانت الاحتفالات تبلغ ذروتها في الساعات المتأخرة من الليل، بدت مكناس كأنها في عرس وطني، حيث عكست هذه الأجواء تلاحم الساكنة مع مسار المنتخب، وتفاؤلها الكبير بقدرة اللاعبين على المضي قدماً في البطولة، واضعين نصب أعينهم منصات التتويج.
