ابتداءً من منتصف ليلة اليوم، تشهد محطات الوقود في مختلف أنحاء المملكة زيادات جديدة في أسعار المحروقات، حيث يسجل سعر لتر الكازوال ارتفاعاً بحوالي 0,70 درهم، بينما يعرف سعر لتر البنزين الممتاز زيادة قدرها 0,38 درهم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من عدم الاستقرار التي تطبع أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية، والتي تنعكس بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد في المغرب الذي يعتمد بشكل كلي على الأسواق الخارجية لتلبية احتياجاته من المواد الطاقية.

ويعزو المحللون هذه التقلبات السعرية إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما الأزمة الراهنة في مضيق هرمز، التي تؤدي إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن الدولي، مما يضع السوق الوطنية أمام ضغوط متزايدة.
وتثير هذه الارتفاعات مخاوف جدية بشأن تداعياتها على القدرة الشرائية للمواطنين، إذ إن انعكاسات غلاء الوقود لا تقتصر على مستهلكي السيارات فحسب، بل تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية والخدمات الحيوية، وذلك نتيجة ارتفاع كلفة النقل وسلاسل الإمداد التي تشكل عنصراً أساسياً في تحديد أثمنة المنتجات الفلاحية والصناعية الموجهة للاستهلاك المحلي، مما يجعل الاقتصاد الوطني في حالة تأثر مستمر بمتغيرات الأسواق العالمية للنفط.
