توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، عقب انتصاره على نظيره الأرجنتيني بهدف نظيف في المباراة النهائية التي جرت أطوارها يوم الأحد على أرضية ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، ضمن نهائيات كأس العالم التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك. بدأت المواجهة بندية كبيرة، حيث فرض المنتخب الإسباني سيطرته منذ البداية مستحوذاً على الكرة، مما أجبر المنتخب الأرجنتيني على التراجع دفاعياً والاعتماد على الهجمات المرتدة، في مسعى “التانغو” لنيل لقبه العالمي الرابع، بينما طمحت إسبانيا لحصد نجمتها الثانية بعد لقب 2010.
مع مرور الوقت، نجح المنتخب الأرجنتيني في موازنة اللعب وتبادل الهجمات في ظل حذر تكتيكي وانضباط دفاعي من الطرفين جعل الوصول إلى المرميين مهمة صعبة. وعقب توقف المباراة لشرب الماء، عاد المنتخب الإسباني للسيطرة مجدداً، لكن دون تهديد حقيقي لمرمى إيميليانو مارتينيز، في حين بدا الحارس الإسباني أوناي سيمون في راحة تامة لعدم قدرة الأرجنتين على مجاراة النسق السريع، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

في الشوط الثاني، تبادل المنتخبان الهجمات بحثاً عن هدف الحسم، إلا أن تألق الحارسين أوناي سيمون وإيميليانو مارتينيز حال دون هز الشباك. استمر الضغط العالي الذي فرضه المنتخب الإسباني في حرمان الأرجنتين من بناء هجمات منظمة وإجبار لاعبيها على ارتكاب الأخطاء، ورغم المحاولات الإسبانية المتكررة، حافظت الأرجنتين على نظافة شباكها بتألق لافت لحارسها، لتنتهي المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل السلبي ويحتكم الطرفان إلى الأشواط الإضافية، مع خوض الأرجنتين لهذه الفترة بعشرة لاعبين بعد طرد إنزو فيرنانديز.
اتسم الشوط الإضافي الأول بالندية والتسرع في إنهاء الهجمات من كلا الجانبين، لينتهي هو الآخر دون أهداف. وفي الشوط الإضافي الثاني، نجح المنتخب الإسباني في فك شفرة الدفاع الأرجنتيني بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة 106 عبر اللاعب فيران توريس. ورغم محاولات المنتخب الأرجنتيني لإدراك التعادل واللجوء لضربات الترجيح، باءت جميع مساعيه بالإخفاق، لتنتهي المباراة بفوز إسبانيا بهدف دون رد وتتويجها بلقبها العالمي الثاني في التاريخ.
