في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي للحد من ظاهرة الاتجار بالمخدرات وتعزيز الشعور بالأمن، نجحت عناصر الفرقة القضائية والمركز القضائي للدرك الملكي التابعة لسرية مكناس، خلال نهاية الأسبوع الجاري، في توقيف أربعة أشخاص وتفكيك شبكة لترويج الممنوعات، مع حجز كميات مهمة من الشيرا والقنب الهندي وأسلحة بيضاء، في عمليتين أمنيتين نوعيتين تمتا بضواحي العاصمة الإسماعيلية.
وتأتي هذه التدخلات الأمنية تفاعلاً سريعاً ومباشراً مع الشكايات والتبليغات التي تقدم بها عدد من المواطنين وسكان بعض الدواوير والمناطق القروية المجاورة لمكناس، والذين عبروا عن قلقهم من تنامي التحركات المشبوهة لمحاولات ترويج السموم في محيط التجمعات السكنية. واستجابة لهذه المعطيات، جرى وضع خطة أمنية استباقية ومحكمة تحت الإشراف المباشر للقائدين الجهوي والإقليمي للدرك الملكي بمكناس، ركزت على تتبع خيوط الأنشطة المحظورة واستهدفت تجفيف منابع الترويج في معاقلها لحماية الساكنة وفئة الشباب على وجه الخصوص من التداعيات الخطيرة لهذه الظاهرة.

وقد أسفرت العمليتان الميدانيتان المتفرقتان، اللتان جرى تنفيذهما يومي السبت والأحد على مستوى جماعتي سيدي سليمان مول الكيفان والدخيسة، عن توقيف أربعة أفراد في حالة تلبس بحيازة وترويج المواد المخدرة. وكشفت عمليات التفتيش الدقيقة المنجزة في إطار هذه القضايا عن ضبط كمية إجمالية ناهزت 20 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، إلى جانب مقادير أخرى من مخدر القنب الهندي (الكيف)، ومجموعة من الأسلحة البيضاء التي كانت تُستعمل في تسهيل هذا النشاط الإجرامي وفرض السطوة.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم إيداع جميع المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية للبحث معهم وتعميق التحريات الجارية، وذلك بغرض تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهاتين الشبكتين، ورصد باقي المتورطين أو المزودين المفترضين للوصول إليهم وتوقيفهم، تقديمهم أمام العدالة لمواجهة المنسوب إليهم.


