أخبار مكناس24 / متابعة
انتخبت ثلاث نساء، في أكتوبر الماضي، لعضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية. القاضية أمينة المالكي هي إحداهن، معتدة بمسار مهني وأكاديمي طويل، ومرافعة عن استقلالية القضاء ودوره في تكريس دولة الحق والقانون.
ليس ارتقاؤها صدفة أو هدية من السماء. لقد عرفت المالكي كيف تتقدم على درب النجاح معتمدة على مسارها الجامعي وتجربتها المهنية وكذا قيم الثقة والاحترام الذي تحظى به لدى زملائها، من قضاة وقاضيات، يقدرون شخصيتها المناضلة والملتزمة.
وتقول خريجة جامعة سيدي محمد بن عبد الله (1992) والمعهد العالي للقضاء (1996) إنها ممتنة لكل القضاة الذين منحوها شرف تمثيلهم في هذه المؤسسة الدستورية، وهو اختيار يشكل مصدر فخر ومسؤولية في ذات الوقت.
وتبدي أمينة المالكي، الفخورة بتعيينها رئيسة للمحكمة الابتدائية بأزرو، أملها في أن تكون عند حسن ظن رفاقها عبر “الدفاع عن الضمانات الفردية والجماعية للقضاة” الى جانب باقي الأعضاء المعينين والمنتخبين في المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
من مواليد مولاي ادريس زرهون، تعرف أمينة المالكي بدعمها للعمل الجمعوي ذي الصلة بالوسط القضائي لتصبح مدافعة صلبة عن الاستقلالية المادية والمؤسساتية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وقد رفعت صوتها في هذا الاتجاه خلال ولايتين كعضو في المكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة.
ترى أن حقوق الانسان غير قابلة للتجزيء. فالدفاع عن المظلوم عبر تخويله الانصاف والحق في حياة كريمة، لا ينفصل عن الدفاع عن ذلك الذي يطبق القانون ويمارس القضاء (..) قصد تحصينه وحفظ سلامته النفسية حتى يستطيع المساهمة في تحقيق الأمن القضائي والقانوني. تشدد على أهمية ثقافة حقوق الانسان لدى القضاة. فالقاضية التي مثلت الودادية الحسنية للقضاة في عدة ملتقيات وطنية ودولية منها المؤتمر الدولي للقضاة عام 2013 بأوكرانيا، تقول جازمة إن القاضي المتشبع بثقافة حقوق الانسان هو قاض مبدع ومثابر على طريق البحث عن العدالة.
في نظر المالكي، التي تلقت تكوينا عام 2016 في الإدارة القضائية بالمدرسة الوطنية للقضاء بباريس ومعهد آسر بلاهاي، يتيح تملك ثقافة حقوق الانسان عموما الاضطلاع بالعمل بضمير ومسؤولية. وفي الميدان القضائي، تكتسي هذه الثقافة كامل معناها حيث ينخرط القاضي المتشبع بها في تحقيق العدل وتوطيد دولة الحق والقانون.
تقر السيدة بأن وصولها لهذه الدرجة اليوم لم يكن ليتحقق دون دعم من والدتها، وزوجها وأبنائها وأخواتها، الذين كانوا دوما الى جانبها منذ التحاقها بسلك القضاء.
وبالرغم من انشغالاتها المهنية والشخصية، تواصل أمينة المالكي طريق المعرفة والتعلم حيث تتابع حاليا دراستها في ماستر الأعمال والترجمة القانونية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمكناس .
المصدر و.م.ع




