“ديربي” مغربي بصبغة أفريقية: نهضة بركان والجيش الملكي في صراع “كسر العظم” لبلوغ نهائي عصبة الأبطال

عبد اللطيف نبيه17 أبريل 2026آخر تحديث :
“ديربي” مغربي بصبغة أفريقية: نهضة بركان والجيش الملكي في صراع “كسر العظم” لبلوغ نهائي عصبة الأبطال

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية والمغربية، مساء غد السبت، صوب الملعب البلدي بمدينة بركان، الذي سيكون مسرحاً لقمة كروية استثنائية تجمع بين نهضة بركان وضيفه الجيش الملكي، في إطار إياب نصف نهائي عصبة الأبطال الأفريقية. وتأتي هذه الموقعة الحاسمة لتؤكد التوهج القاري للكرة المغربية، حيث يضمن هذا الصدام “المحلي بصبغة قارية” تواجد ممثل للمملكة في المشهد الختامي لأعرق المسابقات الأفريقية، في صورة تعكس التطور الكبير الذي تشهده الأندية الوطنية.

​يدخل فريق الجيش الملكي هذه المواجهة وهو يمتلك أفضلية معنوية ورقمية مهمة، بعد حسمه لقاء الذهاب بهدفين دون رد، وهو ما يمنح “الزعيم” أريحية نسبية في تدبير دقائق المباراة. ويسعى الفريق العسكري تحت قيادة مدربه ألكسندر سانتوس إلى استعادة أمجاده القارية الغائبة منذ عقود، معولاً على تنظيم دفاعي محكم وانضباط تكتيكي عالٍ لامتصاص حماس أصحاب الأرض، مع استغلال المساحات التي قد تظهر في الخطوط الخلفية للمنافس عبر الهجمات المرتدة السريعة.

​على الجانب الآخر، يدخل نهضة بركان اللقاء بروح قتالية عالية وطموح لقلب الطاولة وتحقيق “ريمونتادا” تاريخية تؤهله للنهائي لأول مرة في مساره. ويراهن المدرب معين الشعباني على خبرة لاعبيه في المواعيد الكبرى وعامل الأرض والجمهور لفرض ضغط عالي منذ البداية، بحثاً عن هدف مبكر يربك حسابات الضيوف. ويرى الشعباني أن فريقه يمتلك من الإمكانيات والخبرة القارية ما يكفي لتجاوز تعثر الذهاب، شريطة التحلي بالفعالية الهجومية والتركيز الذهني طيلة فترات اللقاء.

​من الناحية التحكيمية، أنيطت مهمة إدارة هذه القمة لطاقم غابوني بقيادة الحكم بيير أتشو، بمساعدة مواطنيه أبوس أبيبي وبوريس دتسوغا، فيما سيتولى الكيني بيتر واويرو كاماكو إدارة غرفة تقنية الفيديو “الفار”. وبين رغبة الجيش في تأكيد العبور وسعي النهضة لكتابة تاريخ جديد، تظل هذه المواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات، لتجسد في جوهرها قوة وتنافسية المدرسة الكروية المغربية التي باتت رقماً صعباً في القارة السمراء.

الاخبار العاجلة
error: تحذير