في خطوة تعكس توجّه الحكومة نحو تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير مؤسسات التعليم العالي، أعفى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أحمد موشطاشي من مهامه على رأس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وذلك بناءً على اقتراح من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي.
وبحسب مصدر مسؤول، فإن هذا القرار جاء على خلفية عدة اختلالات تدبيرية، كان أبرزها بطء إنجاز البنيات الجامعية الجديدة، وعلى رأسها مشروع كلية الطب والصيدلة بمكناس، الذي يُعد من الأوراش الاستراتيجية التي تعوّل عليها جهة فاس-مكناس لتقوية العرض التكويني في المجال الصحي والاستجابة للخصاص الحاد في الأطر الطبية.
كما أشار نفس المصدر إلى أن الجامعة شهدت في الفترة الأخيرة تواترًا لاحتجاجات طلابية وتوترًا داخليًا بعدد من الكليات التابعة لها، ما عمّق الإحساس بغياب نجاعة في تدبير شؤون المؤسسة الجامعية، سواء على المستوى الإداري أو التربوي.
ويأتي هذا القرار في سياق عملية تقييم شامل للأداء المؤسساتي لرؤساء الجامعات العمومية، أطلقتها الحكومة من أجل ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوجيه الاستثمار العمومي نحو مشاريع فعالة ومؤثرة في تحسين جودة التعليم العالي.
وفي الوقت الذي تترقّب فيه الأوساط الجامعية تعيين خلف لرئاسة الجامعة، يُنتظر أن تُسند هذه المهمة إلى شخصية ذات كفاءة عالية وقادرة على تجاوز مرحلة الركود، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأولوية، خصوصًا تلك التي تحظى بتمويلات عمومية مهمة.
وتعتبر جامعة مولاي إسماعيل بمكناس إحدى أقدم الجامعات المغربية، وتضم مؤسسات جامعية متعددة في مجالات مختلفة، إلا أنها عرفت في السنوات الأخيرة صعوبات في التسيير، وتأخرًا في تفعيل عدد من المشاريع البنيوية المبرمجة في إطار مخطط تنمية العرض الجامعي بالجهة.




