يتوقع منتجو ومهنيّو قطاع زيت الزيتون استمرار ارتفاع أسعار هذا المنتج في الموسم المقبل، مع اقتراب فصل الخريف، في ظل تأثيرات الجفاف والمضاربات في السوق. ويصل حاليًا سعر اللتر الواحد من زيت الزيتون في الأسواق المغربية إلى 90 درهمًا، بعد الزيادات التي شهدها هذا الموسم والتي أثارت تذمرًا واسعًا لدى المواطنين والمنتجين على حد سواء.
وأشار الفاعلون في القطاع إلى أن ارتفاع الأسعار يبدو أمرًا لا مفر منه نتيجةً لاستمرار ظروف الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، التي أثرت بشكل كبير على الإنتاج المحلي. ورغم ذلك، أكد المنتجون أن المضاربات التي شهدها الموسم الحالي كانت السبب الرئيسي في الزيادات الملاحظة، والتي من المتوقع أن تستمر في المستقبل.
وفي محاولة للبحث عن حلول، دعا المهنيون إلى ضرورة فتح باب استيراد زيت الزيتون من دول أخرى مثل إسبانيا وتونس، التي عرفت إنتاجًا جيدًا هذا العام. وأكدوا أن استيراد الزيت من هذه الأسواق قد يساهم في خفض الأسعار وعودتها إلى مستويات معقولة.
وأشار المتحدثون إلى أن الحكومة ستكون مضطرة، عاجلًا أم آجلًا، إلى فتح باب الاستيراد للتعامل مع ضعف الإنتاج الوطني وضغط الأسعار المتزايد. وفي السياق نفسه، اقترحوا منع تصدير الزيت المخصص للاستهلاك المحلي كإجراء مطلوب في ظل الأوضاع الراهنة، بينما قد يؤدي منع تصدير الزيت الموجه للتصنيع إلى تفاقم الخسائر.
يأتي هذا الوضع بعد تصريحات وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، الذي أقر بوجود مضاربات في سوق زيت الزيتون بالمغرب. وأشار إلى أن الحكومة اتخذت قرار منع التصدير العام الماضي لمواجهة ضعف الإنتاج، وهو ما ساعد جزئيًا في الحد من أزمة الأسعار.
إجمالاً، يبدو أن سوق زيت الزيتون في المغرب مهدد بمزيد من التقلبات في ظل استمرار الجفاف والمضاربات، ويبقى الحل في تدخل حكومي عاجل، سواء عبر الاستيراد أو تنظيم السوق، لتجنب مزيد من الضغوط على المواطنين والمنتجين على حد سواء.
المصدر: أخبار مكناس 24




