تفاعلت فروع النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض بكل من مكناس والحاجب، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مع ما وصفته بالاختلالات التنظيمية التي تشوب تدبير الاتحاد المحلي بمكناس، موجهة مراسلة شديدة اللهجة إلى الكاتب العام للمركزية النقابية بالدار البيضاء للطعن في شرعية الهياكل الحالية.
وفي تفاصيل هذا الملف، توصلت جريدة “أخبار مكناس 24” بنسخة من هذه المراسلة الاستعجالية التي تضمنت اتهامات صريحة باعتماد أسلوب “الترقيع والترميم” في تشكيل المكاتب، من خلال إحداث مكاتب وصفها الموقعون بـ”الصورية” وإقحام أسماء موالية لجهات بعينها خارج الضوابط القانونية، مما أدى إلى تهميش المناضلين الفعليين وإفراغ التنظيم من محتواه.
وفي اتصال هاتفي أجراه طاقم الجريدة مع السيد عبد الخالق بليبل، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض المكلف بملف التدبير المفوض بمكناس والحاجب، والكاتب المحلي للمكتب النقابي لجماعة مكناس، أكد الأخير أن الوضع التنظيمي الحالي لم يعد يحتمل الصمت، مشدداً على ضرورة احترام القوانين الأساسية للمنظمة بعيداً عن منطق “الكواليس”.
وشددت الوثيقة، التي تنفرد الجريدة بنشر مضامينها، على أن الوضع التنظيمي بمكناس بات يتسم بـ”الضبابية”، وهو ما تفسره حالة النفور الجماعي لقطاعات حيوية كالتعليم والصحة والفلاحة والتحاقها بإطارات نقابية أخرى. وبناءً عليه، طالبت الفروع الموقعة بضرورة فتح تحقيق دقيق في هذه الأسباب، معلنة رفضها التام للمصادقة على الاتحاد المحلي الحالي بشكله الذي اعتبرته “مفروضاً”.
كما طالبت المراسلة بالتعجيل بعقد مؤتمر إقليمي حقيقي وشفاف تفرزه صناديق الاقتراع بمشاركة كافة الفروع القانونية، لقطع الطريق أمام ما أسموه “منطق الانتفاعية”. ويأتي هذا التحرك النقابي ليعيد النقاش حول الديمقراطية الداخلية بالمنظمة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات من طرف القيادة الوطنية بالرباط لتصحيح المسار التنظيمي بالعاصمة الإسماعيلية.




