أعلنت مجموعة صينية متخصصة في تطوير وصناعة وتسويق الأجهزة الطبية عن خطوة استثمارية جديدة بالمغرب، تمثلت في الرفع الكبير من حجم التزامها المالي داخل القطب التكنولوجي محمد السادس طنجة تيك، بعد مصادقة مجلس إدارتها على تخصيص غلاف استثماري يصل إلى 20 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 215,2 مليون درهم.
وأفادت الشركة بأن هذا القرار يمثل مراجعة شاملة للتصور الاستثماري الذي جرى اعتماده خلال صيف سنة 2024، حيث كان سقف الاستثمار محددا في 5 ملايين يورو فقط، قبل أن يتم توسيعه بشكل ملحوظ لتمكين اقتناء العقار، وإنجاز الوحدات الصناعية، وإطلاق الاستغلال التدريجي للمصنع المزمع إقامته بالمغرب.
وفي السياق نفسه، أوضحت المجموعة أن فرعها غير المباشر InnovMed Tech Group Co., Ltd تم إحداثه بتاريخ 26 نونبر 2024 داخل المنطقة الحرة الصناعية طنجة تيك، برأسمال اجتماعي قدره 9 آلاف يورو، مع تحديد غرضه في إنشاء وحدات صناعية مخصصة لإنتاج الأجهزة الطبية والمعدات المرتبطة بها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الجزء الأكبر من الزيادة في الاستثمار سيخصص لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع الصناعي، حيث سيتم توجيه الموارد المالية أساسا نحو إبرام وتنفيذ عقود الأشغال مع شركات محلية ودولية مكلفة ببناء المنشآت الصناعية. وفي هذا الإطار، يجري التحضير لعقد إجمالي بقيمة 151,75 مليون درهم، أي حوالي 14,10 مليون يورو، يهم تشييد البنيات التحتية الأولية للمصنع داخل طنجة تيك.
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع تشييد مساحة مبنية تناهز 31.348 مترا مربعا، تتوزع بين ورشات إنتاج، ومستودعات لوجستية، ومبان إدارية، فوق وعاء عقاري تبلغ مساحته الإجمالية 59.695 مترا مربعا. ومن المرتقب أن تمتد مدة الأشغال إلى سنة واحدة، على أن يتم تجهيز المنشآت بشكل تدريجي بخطوط إنتاج ومعدات صناعية متخصصة.
وأكدت الشركة أن هذا القرار لا يندرج ضمن أي عملية إعادة هيكلة كبرى، ولا يصنف ضمن المعاملات المرتبطة بالأطراف ذات الصلة، موضحة أن رفع حجم الاستثمار يتم لفائدة فرع غير مباشر مملوك بالكامل للمجموعة، دون أي تعديل في هيكلة المساهمة. كما شددت على أن القرار حظي بموافقة جميع الهيئات المختصة، دون الحاجة إلى عرضه على الجمع العام للمساهمين.
وفي ختام توضيحاتها، أوضحت المجموعة أن التنفيذ الفعلي لهذا المشروع يبقى مرتبطا باستكمال المساطر الإدارية والحصول على التراخيص اللازمة من السلطات المغربية المختصة، مؤكدة أن هذا الاستثمار يندرج في إطار توسيع نشاطها الأساسي، دون الدخول في مجالات جديدة.




