قرار اتخذ لأسباب صحية أم موقف سياسي مدروس ؟

عبد اللطيف نبيه10 فبراير 2025آخر تحديث :
قرار اتخذ لأسباب صحية أم موقف سياسي مدروس ؟

 

يعرف المشهد السياسي بالعاصمة الإسماعيلية مكناس صباح اليوم الاثنين 10 فبراير 2026 تطورًا جديدًا مع إعلان الأستاذ عبد الإله الدجالي، المستشار بجماعة مكناس، استقالته من منصبه، متخليًا بذلك عن انتمائه لحزب الأصالة والمعاصرة. هذه الخطوة، التي جاءت بشكل مفاجئ، أثارت تساؤلات عديدة حول أسبابها وتوقيتها، خاصة أن الدجالي كان جزءًا من المعارضة داخل المجلس الجماعي.

وفي اتصال هاتفي مع موقع “أخبار مكناس 24″، أوضح الدجالي أن استقالته لم تكن وليدة اللحظة، بل كان ينوي تقديمها منذ حوالي ستة أشهر، إلا أن تدخل بعض أصدقائه آنذاك دفعه إلى التراجع. لكنه اليوم قرر المضي في قراره بسبب ظروفه الصحية ورغبته في التفرغ لأبنائه. وأضاف أن وضعه الصحي لم يعد يسمح له بالاستمرار في ممارسة العمل السياسي بالصمود المطلوب في ظل الأوضاع الراهنة.

ورغم التساؤلات التي أثيرت حول إمكانية ارتباط استقالته بالصراعات الداخلية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، نفى الدجالي ذلك بشكل قاطع، مؤكداً أن قراره شخصي بحت، ولا علاقة له بأي خلافات حزبية أو تباينات داخل المعارضة. وأكد أن السبب الوحيد وراء استقالته هو وضعه الصحي الذي لم يعد يسمح له بمواصلة العمل في ظل الظروف السياسية الراهنة.

تأتي هذه الاستقالة في سياق سياسي معقد تعرفه جماعة مكناس، حيث تشهد المعارضة صراعات داخلية وتحالفات متغيرة، وهو ما جعل البعض يتكهن بأن خروج الدجالي قد يكون له أبعاد أخرى تتجاوز الأسباب الشخصية التي قدمها. إلا أن تصريحاته المباشرة قطعت الطريق أمام هذه التكهنات، مؤكدًا أن قراره نهائي ولا رجعة فيه.

مع هذا التطور، يطرح السؤال حول تأثير استقالة الدجالي على موازين القوى داخل المجلس الجماعي، خاصة أن المعارضة تعاني من تشتت واضح في مواقفها، مما يضعف قدرتها على مواجهة الأغلبية المسيرة.

في انتظار المستجدات، يبقى القرار محط اهتمام المراقبين والمتابعين للشأن المحلي بمكناس، حيث ستكشف الأيام القادمة مدى تأثير هذه الخطوة على المشهد السياسي المحلي.

الاخبار العاجلة
error: تحذير