في ظل ارتفاع أسعار زيت الزيتون على الصعيد الوطني، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن اتخاذ خطوات ملموسة لفتح باب استيراد الزيت من الخارج. يأتي هذا القرار ضمن استراتيجية حكومية تهدف إلى تعزيز الإمدادات الوطنية وضبط الأسعار بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي إطار هذه الخطوة، عُقد اجتماع رسمي بين وزير الفلاحة ورئيس الفيدرالية البيمهنية للزيتون، حيث تم مناقشة الخيارات المتاحة لاستيراد زيت الزيتون. وقد أكد الوزير خلال اللقاء أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو موازنة الأسعار المحلية وضمان استقرار السوق، خاصة في ظل تزايد الطلب على هذا المنتج الحيوي في المطابخ المغربية.
وأكدت الوزارة على أن نجاح هذه السياسة يعتمد على قدرة الزيت المستورد على منافسة الأسعار المحلية، وهو تحدٍّ قد تواجهه الحكومة نظراً للفروقات في تكاليف الإنتاج والتوريد بين المغرب والدول المُورّدة. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من استمرار المغرب في استيراد زيت الزيتون، مع تعليق التصدير بهدف مواجهة النقص في الإنتاج المحلي الناتج عن تراجع المحاصيل الزراعية.
ومن المتوقع أن يتم تسريع إجراءات استيراد زيت الزيتون في الفترة المقبلة، مع التركيز على ثلاثة دول رئيسية كمصادر محتملة للإمدادات، وهي إسبانيا وتركيا وتونس. تظل هذه الدول تربطها علاقات تجارية وثيقة مع المغرب في هذا المجال، وهي معروفة بقدرتها على تلبية الطلب المغربي بجودة عالية.
تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تخفيف العبء على المواطن المغربي، الذي تأثر بارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وضمان توفر زيت الزيتون بأسعار معقولة تلبي احتياجات السوق المحلية.




