انعقدت اليوم الخميس 19 يونيو 2025 ، الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة مكناس لشهر يونيو، في أجواء طبعتها الترقب والتجاذبات السياسية، حيث شكّل ملف التدبير المفوض لقطاع الإنارة العمومية أحد أهم النقاط المدرجة في جدول الأعمال، لما له من أثر مباشر على حياة المواطنين وجودة الخدمات بالمدينة.
وقد شهدت الجلسة لحظة فارقة عند مناقشة النقطة الرابعة المتعلقة بالمصادقة على تدبير هذا القطاع الحيوي، إذ تباينت مواقف الفرق السياسية، بين من عبر عن دعمه الصريح للمشروع باعتباره مدخلًا لتحديث البنية التحتية وتحسين الإنارة العمومية، وبين من اختار الامتناع عن التصويت أو الانسحاب لأسباب واعتبارات وُصفت بـ”السياسية الخاوية” التي لا تخدم في شيء مصلحة المدينة وساكنتها.
وأثار امتناع بعض الأحزاب الكبرى عن التصويت، وكذا انسحاب مكونات أخرى، تساؤلات عميقة لدى الرأي العام المكناسي، الذي تابع مجريات الدورة بترقب كبير، خاصة في ظل ما تعانيه العديد من أحياء المدينة من ضعف الإنارة وتأخر الصيانة، وهو ما يجعل من هذا المشروع أولوية ملحة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المتتبعين عن استيائهم مما وصفوه بـ”محاولات عرقلة النمو”، مؤكدين أن ما جرى اليوم عرّى مواقف بعض الفاعلين السياسيين الذين يضعون الحسابات الضيقة فوق المصلحة العامة. وقد اعتُبر التصويت ضد المشروع أو الامتناع عنه بمثابة رسالة واضحة للمواطن المكناسي، الذي سيتذكر جيدًا من وقف مع مصلحة المدينة ومن اختار الاصطفاف في خانة المزايدات السياسوية الفاشلة.
وبالرغم من هذه العراقيل، فقد تم إقرار مشروع التدبير المفوض بأغلبية الحاضرين، في خطوة وُصفت بالجريئة، تؤكد إصرار عدد من أعضاء المجلس، وعلى رأسهم الرئيس، على المضي قدمًا في ورش تحديث المدينة وتحسين خدماتها الأساسية، رغم كل المناورات والتشويش.
هذا وتعوّل ساكنة مكناس على هذا المشروع للنهوض بقطاع الإنارة العمومية، من خلال ضمان تدخلات فعالة، وصيانة دورية، وتحسين جودة الإضاءة في مختلف أحياء المدينة، ما سيساهم لا محالة في تعزيز الإحساس بالأمن وتحسين جمالية الفضاء العام.
وفي انتظار تنفيذ هذا المشروع على أرض الواقع، تبقى الأنظار متجهة إلى أداء المجلس في قادم الدورات، وإلى مواقف باقي الفرق السياسية التي باتت تحت مجهر الساكنة، والتي – كما جاء على لسان بعض الحاضرين – “ستقول كلمتها في الوقت المناسب”.




