كل الأنظار تتجه صوب الملعب الأولمبي بالرباط، مساء يومه السبت 26 يوليوز 2025، حيث تنتظر كرة القدم المغربية موعداً مع التاريخ، حين تخوض لبؤات الأطلس نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات “كان المغرب 2024” في مواجهة من العيار الثقيل أمام المنتخب النيجيري.
رحلة المنتخب المغربي النسوي نحو النهائي لم تكن سهلة، بل كانت زاخرة بالتحديات واللحظات الحاسمة، كان أبرزها إزاحة منتخب غانا من نصف النهائي بركلات الترجيح، بعد مباراة ملحمية أظهرت فيها اللبؤات روحاً قتالية عالية وإصراراً لا يلين.
النهائي المقبل يُمثل فرصة ذهبية لصناعة إنجاز غير مسبوق، خاصة أن المنتخب النسوي المغربي بلغ المباراة النهائية للمرة الثانية توالياً، وهو ما يعكس بوضوح ثمار العمل الجاد الذي قادته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير كرة القدم النسائية، من خلال التكوين والدعم الفني للأندية والمنتخبات.
خورخي فيلدا، مدرب اللبؤات، عبّر عن ثقته في جاهزية لاعباته على المستويين البدني والذهني، مؤكداً أنهن سيدخلن المباراة بكل الروح والالتزام للفوز بالكأس، فيما دعت القائدة غزلان شباك الجماهير المغربية للحضور بكثافة من أجل دعم اللبؤات في هذه اللحظة المفصلية.
في المقابل، سيحاول منتخب نيجيريا، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (11 لقباً)، استعادة الهيمنة، معوّلاً على أسماء لامعة مثل شينوندو إهيزوو ورشيدات أجيبادي، اللتين تعتبران من أخطر المهاجمات في القارة.
ورغم تفوق نيجيريا على الورق، فإن الذاكرة القريبة تشهد لصالح اللبؤات، اللاتي سبق لهن الإطاحة بالمنتخب النيجيري من نصف نهائي “كان 2022” في نفس الملعب، ما يمنحهن جرعة معنوية مضاعفة.
الجمهور المغربي، الذي أثبت في كل محطة أنه اللاعب رقم 12، سيكون من جديد في قلب المعركة، حيث يُتوقع أن تمتد المدرجات بألوان الوطن، وتتحول إلى طاقة هادرة تشحن اللبؤات نحو تحقيق إنجاز كروي تاريخي سيظل محفوراً في ذاكرة الرياضة الوطنية.




