واصل المنتخب المغربي تألقه في نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 توتال إنيرجيز، بعدما حجز بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي إثر فوزه المستحق على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء الجمعة، وسط حضور جماهيري غفير.
وقاد إبراهيم دياز وإسماعيل صيباري أسود الأطلس إلى هذا الانتصار التاريخي، بتسجيل هدف في كل شوط، ليؤكد المنتخب المغربي عزمه مواصلة المنافسة على التتويج القاري، في انتظار التعرف على خصمه المقبل، الذي سيتحدد من خلال المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الجزائري والنيجيري.
دخل المنتخب المغربي اللقاء تحت ضغط كبير، خاصة بعد الأداء غير المقنع في دور ثمن النهائي أمام تنزانيا، غير أن كتيبة وليد الركراكي ردّت بقوة في ربع النهائي، وقدّمت واحدة من أكثر مبارياتها إقناعاً في البطولة، امتزج فيها الحماس بالثقة والانضباط التكتيكي.
ولم يكن هذا الفوز عادياً، إذ أنهى عقدة تاريخية أمام “الأسود غير المروضة”، بعدما فشل المغرب في الفوز على الكاميرون في مواجهاتهما الثلاث السابقة ضمن كأس الأمم الإفريقية، ليُسجّل بذلك ثالث انتصار له فقط على الكاميرون في 13 مواجهة رسمية جمعت بين الطرفين.
منذ الدقائق الأولى، فرض أصحاب الأرض سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب، بضغط عالٍ واستحواذ واضح، حاصروا به المنتخب الكاميروني في مناطقه الدفاعية. وتُوّج هذا التفوق في الدقيقة 26، حين نجح إبراهيم دياز في افتتاح التسجيل، مستثمراً تمريرة رأسية من أيوب الكعبي إثر ركلة ركنية نفذها القائد أشرف حكيمي، ليُسكن الكرة الشباك بلمسة فنية مميزة.
وبهذا الهدف، واصل دياز كتابة التاريخ، بعدما أصبح ثاني لاعب في تاريخ كأس الأمم الإفريقية يسجل في خمس مباريات متتالية، مؤكداً مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة.
ورغم التقدم، لم يتراجع المنتخب المغربي، بل واصل ضغطه وكان قريباً من تعزيز النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، حين قاد هجمة مرتدة سريعة انتهت بتسديدة من أيوب الكعبي، مرت بجانب القائم.
في الشوط الثاني، حاول المنتخب الكاميروني العودة في المباراة ورفع من نسقه الهجومي، غير أنه اصطدم بدفاع مغربي منظم ومتماسك. وكانت أخطر فرصه من كرة ثابتة، ارتقى لها جورج كيفن نكودو برأسية قوية، لكنها جانبت المرمى.
وقبل ربع ساعة من نهاية اللقاء، وجّه المغرب الضربة القاضية، بعدما استغل ركلة حرة نفذها عبد الصمد الزلزولي، وصلت إلى نايف أكرد الذي هيأها بذكاء لإسماعيل صيباري، ليسدد الأخير كرة أرضية دقيقة في الزاوية السفلى للمرمى، معلناً الهدف الثاني وسط احتفالات صاخبة في المدرجات.
ومع تقدمهم بهدفين نظيفين، فرض أسود الأطلس سيطرتهم الكاملة على ما تبقى من دقائق المباراة، في ظل أجواء جماهيرية عكست حجم التفاؤل والطموح، ليحسم المنتخب المغربي تأهله بثقة وهدوء، ويوقّع على ليلة تاريخية جديدة في العاصمة الرباط.
وبهذا الانتصار المستحق، يواصل المنتخب المغربي تألقه في نهائيات كأس الأمم الإفريقية، مؤكّدًا جاهزيته الكاملة للمنافسة على اللقب القاري، بعدما حجز مقعده في الدور نصف النهائي عن جدارة واستحقاق.




