شهدت مدينة مولاي إدريس زرهون، مساء أمس الخميس 7 غشت، انطلاق الموسم السنوي لمولاي إدريس الأكبر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أجواء روحانية مهيبة تعكس عراقة التقاليد المغربية وعمق الارتباط الديني والوجداني بالموروث الروحي للمملكة.
وترأس حفل الافتتاح وفد رسمي يضم محمد سعد الدين سميج، مكلفًا بمهمة بالحجابة الملكية، الذي أشرف على تسليم هبة ملكية لفائدة الشرفاء الأدارسة، بحضور عامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، وعدد من الشخصيات المدنية والدينية.
وعرفت المناسبة مشاركة وازنة لممثلي الطرق الصوفية، وصفوة المجموعات الإنشادية بالمغرب، إضافة إلى مراسم دخول الشرفاء العلميين والجزوليين إلى ضريح مولاي إدريس الأكبر، في مشهد يعكس روح التآلف والوصل بين مختلف الزوايا والطرق.
كما أقيم حفل ديني بضريح مولاي إدريس الأكبر، تخللته تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وأمداح نبوية وابتهالات، رفعت خلالها أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وجلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراهما، وأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وفي صباح اليوم نفسه، أشرفت لجنة من الحجابة الملكية برئاسة محمد سعد الدين سميج على توزيع هبة ملكية بمكناس استفاد منها حوالي 313 شخصًا من أظرفة مالية، كما استفادت مدينة مولاي إدريس زرهون بدورها من هذه المبادرة الملكية، حيث تم توزيع الدعم على عدد من الشرفاء والمرضى والمعوزين، إلى جانب 4 كراسي متحركة، وأظرفة مالية لفائدة 459 مستفيدًا، و46 نظارة طبية، و206 محافظ مدرسية، وألبسة لفائدة 33 يتيمًا، في تجسيد للعناية المولوية السامية التي يوليها جلالة الملك للفئات المحتاجة.
ويُعد موسم مولاي إدريس الأكبر محطة سنوية بارزة تجمع بين البعد الروحي والاحتفاء بالذاكرة التاريخية للمغرب، وتكرس استمرار المملكة في صون تراثها الديني والحضاري، وتعزيز قيم الوفاء والولاء لرموزها التاريخية والدينية.





