في قمة كروية طال انتظارها، سحق برشلونة غريمه التقليدي ريال مدريد بأربعة أهداف نظيفة في معقله سانتياغو برنابيو، ضمن الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم. وكان اللقاء محط أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، حيث دخل الفريقان تحت ضغط كبير، عازمين على الفوز لتعزيز موقعهما في صدارة الليغا، لكن برشلونة كان الفريق الأكثر تفوقًا وتركيزًا، محققًا انتصارًا مذهلًا.
شهد الشوط الأول تبادلًا للفرص بين الفريقين دون أي أهداف، حيث أهدر كلا الطرفين عدة محاولات سانحة للتسجيل. وعلى الرغم من أن ريال مدريد تمكن من هز الشباك عبر الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة الثلاثين، إلا أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، ليحرم الملكي من فرحة التقدم ويزيد التوتر في الملعب. واستمرت المواجهة على هذا النحو حتى نهاية الشوط الأول، وسط أداء متكافئ من الجانبين ونتيجة سلبية انعكست على وجوه الجماهير المدريدية.
ومع بداية الشوط الثاني، ظهر برشلونة بصورة مختلفة؛ أكثر تركيزًا وإصرارًا على تحقيق الفوز. وفي الدقيقة الرابعة والخمسين، افتتح المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي التسجيل لصالح برشلونة، ليضع فريقه في المقدمة ويشعل حماس لاعبي الفريق الكتالوني. ولم تمر سوى دقيقتين حتى عاد ليفاندوفسكي ليضيف الهدف الثاني، مما أربك دفاعات ريال مدريد وأضعف من معنويات لاعبيه. بعد ذلك، واصل برشلونة هيمنته، واستغل تألق الشاب لامين يامال الذي أحرز الهدف الثالث في الدقيقة السابعة والسبعين، مما جعل المباراة تبدو شبه محسومة لصالح الضيوف. ومع تراجع الريال وانعدام فرصه في العودة، اختتم البرازيلي رافينيا مهرجان الأهداف في الدقيقة الرابعة والثمانين، ليسجل رابع أهداف برشلونة ويقضي على آمال الملكي بشكل كامل.
بهذا الانتصار الكبير، عزز برشلونة موقعه في صدارة ترتيب الدوري الإسباني برصيد ثلاثين نقطة، مبتعدًا عن ريال مدريد، الذي يحتل المركز الثاني برصيد أربع وعشرين نقطة. ورغم أن التوقعات كانت تشير إلى لقاء متكافئ في كلاسيكو الأرض، إلا أن برشلونة أثبت قوته وأحقيته بهذا الانتصار الساحق، مؤكدًا تفوقه وقدرته على مواجهة التحديات في طريقه للحفاظ على لقب الليغا.




