أصدرت الجامعة الوطنية للتخييم بلاغاً عاجلاً، توصلت به جريدة أخبار مكناس 24، على خلفية الحادث المؤسف الذي وقع بمخيم رأس الماء الوطني، والذي أثار استنكاراً واسعاً في الأوساط التربوية والأسرية.
وجاء في البلاغ أن الجامعة “تؤكد أن سلامة الأطفال وأمنهم الجسدي والنفسي يظل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه”، معتبرة أن ما وقع “لا يمثل بأي حال من الأحوال منظومة التخييم ولا يعكس القيم التربوية والإنسانية التي تؤطرها”.
وشددت الجامعة على أن ما تم تداوله من ممارسات مسيئة “لا يمت بصلة إلى أخلاقيات وقيم الحركة الجمعوية التربوية المغربية التي راكمت خبرات كبيرة في حماية الطفولة”، داعية في المقابل إلى محاسبة المتورطين “بما يضمن إنصاف الضحايا ورد الاعتبار للأسر المتضررة”.
كما عبّرت عن ثقتها في القضاء المغربي ونزاهته لمعالجة الملف وفق المساطر القانونية، مؤكدة في هذا الصدد أنها “لن تتوانى عن مواجهة كل السلوكات الشاذة والمنحرفة والتصدي الصارم لأي إخلال برسالة التخييم التربوية”.
ويكشف البلاغ تشبث الجامعة بمكانتها التربوية والدفاع عن سمعة أطرها، مع التأكيد على أن مسؤولية حماية الطفولة “مسؤولية جماعية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والأسر”. كما أبرزت إرادة واضحة لتجويد خدمات التخييم من خلال “مضاعفة الجهود وتطوير الأداء وفق معايير الجودة واليقظة التربوية، ووضع مصلحة الطفل كمرتكز أساسي لأي برنامج أو مبادرة”.
وبذلك، فإن الجامعة الوطنية للتخييم لم تكتف بالتنديد بالحادث، بل وجهت رسائل قوية تؤكد أن المخيمات ستظل فضاءات للتربية والتنشئة الإيجابية، وحصناً لحماية الأطفال والشباب من كل الانحرافات، في إطار قيم المواطنة والمسؤولية المشتركة.




