في حادثة مأساوية هزّت مدينة بني ملال، توفي شرطي شاب مساء السبت بالمستشفى الإقليمي، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها إثر حادث دهس مروّع تسببت فيه دراجة نارية كبيرة الحجم كانت تسير بسرعة جنونية.
وبحسب مصادر محلية، كان الراحل، البالغ من العمر 32 سنة، يؤدي واجبه المهني وسط المدينة عندما باغتته الدراجة وصدمته بقوة، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة ونزيف داخلي خطير. وعلى الرغم من المجهودات الطبية التي بُذلت لإنقاذ حياته داخل قسم العناية المركزة، إلا أن حالته تدهورت بسرعة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أيام قليلة من الحادث.
وتفاقمت فاجعة الواقعة بعدما فرّ سائق الدراجة النارية من مكان الحادث دون أن يقدّم أي مساعدة للشرطي المصاب، وهو ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق معمّق تحت إشراف النيابة العامة، مع إطلاق عمليات بحث واسعة ورصد تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة من مسرح الحادث، في محاولة لتحديد هوية الجاني وتقديمه للعدالة.
رحيل الشرطي الشاب خلّف صدمة وحزناً عميقين في صفوف زملائه وأسرته، كما أثار موجة استياء عارمة بين سكان المدينة الذين ندّدوا بتهور بعض السائقين، داعين إلى تشديد المراقبة والزجر في حق المخالفين للحد من حوادث السير المميتة.
وأعاد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة النقاش حول مخاطر الدراجات النارية الكبيرة الحجم، التي كثيراً ما تُقاد بسرعة مفرطة داخل المجال الحضري دون احترام لقوانين السير. وطالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة سنّ عقوبات أكثر صرامة في حق السائقين المتهورين، مع تعزيز الحملات الأمنية والوقائية، حمايةً لأرواح المواطنين وضماناً لسلامة مستعملي الطريق.




