نجاح تنظيمي مبهر يقابله جدل المضاربة في تذاكر مباريات “أسود الأطلس

عبد اللطيف نبيه16 يناير 2026آخر تحديث :
نجاح تنظيمي مبهر يقابله جدل المضاربة في تذاكر مباريات “أسود الأطلس

بشهادة المتابعين داخل القارة الإفريقية وخارجها، نجح المغرب في تنظيم نسخة وُصفت بالاستثنائية من بطولة كأس أمم إفريقيا، حيث أبهر الجميع بمستوى التنظيم المحكم، وجودة البنيات التحتية، وحسن الاستقبال، إلى جانب الحضور الجماهيري الوازن الذي عكس شغف المغاربة بكرة القدم والتفافهم القوي حول المنتخب الوطني. غير أن هذا النجاح الباهر سرعان ما اصطدم بإشكالية أثارت استياءً واسعاً في صفوف فئات عريضة من الجماهير، وتتعلق بالمضاربة في تذاكر مباريات “أسود الأطلس”، والتي حرمت آلاف المواطنين من متابعة منتخبهم عن قرب من مدرجات الملاعب.

وعبّر عدد من المتابعين عن أسفهم لتحول اقتناء التذاكر إلى معاناة حقيقية، بسبب الارتفاع الصاروخي في أسعارها بالسوق السوداء، نتيجة ممارسات غير قانونية يقوم بها سماسرة وتجار مناسبات استغلوا الإقبال الكبير على مباريات المنتخب الوطني لتحقيق أرباح سريعة، في ضرب واضح لمبدأ تكافؤ الفرص ولحق الجماهير في الولوج العادل إلى الملاعب.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل التصدي لظاهرة المضاربة في تذاكر مباريات المنتخب الوطني مطلباً ملحّاً، ليس فقط حماية لحقوق الجماهير المغربية، بل أيضاً حفاظاً على صورة المغرب كبلد منظم وفاعل رياضي قارّي ودولي. فنجاح التظاهرات الكبرى لا يُقاس فقط بجودة التنظيم داخل الملاعب، بل كذلك بمدى ضمان الولوج العادل للجماهير، بما يعزز الثقة ويكرس روح الانتماء والفرح الجماعي، ويجعل من كرة القدم جسراً للوحدة لا مجالاً للاستغلال والربح غير المشروع.

الاخبار العاجلة
error: تحذير