
أخبار مكناس24/هيئة التحرير
مع استثمار الشركات الصينية العملاقة أكثر من 700 مليون دولار، يبرز المغرب كمركز رئيسي جديد في تصنيع الكاثود، وهو ما يمثل فعليا 25% من إجمالي القدرة المخطط لها في أوروبا.

وتساهم الاستثمارات الضخمة في قطاع البطاريات الكهربائية في دفع المغرب ليصبح المنتج الرئيسي للكاثودات، وفقا لإعلانات الشركات الصينية الكبرى، مما يمثل تحولا كبيرا في المشهد الصناعي.
وأفادت وكالة Benchmark Intelligence، وهي وكالة متخصصة مقرها لندن، أن المملكة أصبحت مركزًا عالميًا لإنتاج الكاثود، حيث تجتذب استثمارات تتجاوز 700 مليون دولار.
ويأتي هذا التقدم الكبير نتيجة لتدفق استثمارات الشركات الصينية المتخصصة في هذا القطاع للمغرب. ويمثل إجمالي القدرة المخطط لها في البلاد حاليا ربع إجمالي القدرة المتوقعة لأوروبا، مما يدل على التأثير الكبير للاستثمارات الأخيرة.
أعلنت شركة BTR الصينية، وهي شركة تابعة لمجموعة China Bao’an Group والمورد الموثوق لشركة Tesla، عن استثمار كبير بقيمة 490 مليون دولار في مصنع ضخم في طنجة، قادر على إنتاج 50000 طن من الكاثودات سنويًا.
وتمت تعزيز هذه القدرة خاصة خلال العام الماضي، وذلك بفضل الاستثمارات واسعة النطاق من الشركات الشهيرة مثل Huayou Cobalt وCNGR وTinci.
إن المزايا التنافسية التي يتمتع بها المغرب، مثل علاقاته التجارية الحرة مع الولايات المتحدة وأوروبا، تجعل منه قاعدة رئيسية للشركات الصينية التي تسعى إلى اختراق هذه الأسواق الاستراتيجية.
وتلعب الموارد الطبيعية للمغرب، وخاصة احتياطياته الهائلة من الفوسفات، دورا حيويا في جذب الاستثمار الأجنبي. مع احتياطي 50 مليار طن من الفوسفاط، أي 71٪ من الإجمالي العالمي، يقدم المغرب إمدادات استراتيجية لتصنيع كاثودات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP).
ويضع هذا الإنجاز المغرب في قلب صناعة البطاريات الكهربائية العالمية، مما يسلط الضوء على دوره المتنامي كمساهم رئيسي في التحول إلى الانتقال الطاقي المستدام.
وكانت شركة Gotion High-Tech، إحدى الشركات الرائدة في العالم في مجال تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، قد وقعت اتفاقية مع مجموعة ABB لتصميم مصانعها الضخمة، بما في ذلك مصنع في المغرب. وستقدم ABB خبرتها في مجال الأتمتة والكهرباء والتقنيات الرقمية لتحسين الإنتاج.
ويهدف المصنع الضخم بالمغرب، وهو ثمرة استثمار بقيمة 65 مليار درهم، إلى إنتاج طاقة سنوية تبلغ حوالي 100 جيغاوات في الساعة وإحداث 30 ألف منصب شغل على مدى 10 سنوات. وتلتزم شركة Gotion High-Tech، التي تمتلك فيها فولكس فاغن حصة 26.5%، بلعب دور رئيسي في التحول إلى التنقل الكهربائي في المغرب.





