أخبار مكناس 24 / هيئة التحرير
شهدت زيارة رئيس الجناح المدني للنظام العسكري الحاكم في الجزائر، عبد المجيد تبون، إلى مدينة تيزي وزو في منطقة القبايل التي تطالب بالاستقلال، تواجداً مكثفاً لرجال الأمن والشرطة. ووفقًا لتقارير عديدة، كان عدد قوات الأمن أكبر من عدد السكان الذين حضروا لرؤية تبون.
الصور التي تم التقاطها من مكان الزيارة، التي تأجلت عدة مرات، أظهرت الأعداد الكبيرة لرجال الشرطة، مما يعكس خوف النظام من احتمالية اندلاع احتجاجات ضد الزيارة وضد النظام بصفة عامة.
وفي الوقت الذي حاول فيه الإعلام الرسمي إظهار أن الزيارة حظيت بترحيب من سكان المنطقة، قام نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي في منطقة القبايل بنشر صور ومقاطع فيديو تُبين الحقيقة.
وقد أظهرت هذه المواد أن معظم الأماكن التي زارها تبون وشنقريحة شهدت تجمعات صغيرة فقط من السكان، بينما كان الانتشار الأمني على طول الشوارع كثيفاً لدرجة أن عدد رجال الأمن فاق بكثير عدد المواطنين.
ويرى العديد من المراقبين أن الانطباع العام الذي تركته الزيارة هو انعدام الثقة بين النظام الجزائري وسكان منطقة القبايل، مما يفسر عسكرة المنطقة التي ينتهجها النظام منذ فترة.
وكان من المفترض أن تتم الزيارة في شهر مايو الماضي، وحاولت السلطات إقناع السكان بالتفاعل الإيجابي مع رئيس الجمهورية من خلال الترويج لمشاريع اقتصادية ومبادرات للمصالحة الاجتماعية والسياسية، وتخفيف سياسة الاعتقالات، خاصة بين الناشطين المطالبين بالانفصال.
