استبعد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، دولة المغرب من أي صلة بموجة التدفق الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، والتي سجلت عبور أكثر من 50 ألف شخص خلال يوم الخميس الماضي، مؤكداً في المقابل على الدور الاستراتيجي للرباط كشريك أمني موثوق.
وأوضح المسؤول الحكومي الإسباني، خلال ندوة صحفية عقدها بالمدينة، خلو السجل الرسمي من أي تقصير أو تورط رسمي للمغرب، مشيداً بالجهود الميدانية الجبارة التي تبذلها السلطات المغربية وتواصلها المستمر والتنسيق المشترك مع مدريد لاحتواء الوضع الحدودي وضبطه.
وفي السياق ذاته، شدد مارلاسكا على أن المغرب يمثل ركيزة أمنية أساسية ولا يشكل أي تهديد، بل يقف كشريك استراتيجي يتعاون بفعالية تامة مع المصالح الإسبانية، لافتاً إلى نجاح السلطات في تفعيل إجراءات الإعادة الفورية لشبه كافة الواصلين نحو مناطق انطلاقهم.
وحمّل وزير الداخلية الإسباني المسؤولية الكاملة في هذه الأحداث لشبكات الجريمة المنظمة ومافيا التهريب، معتبراً إياها الجهة المدبرة والمستفيدة من عمليات العبور الجماعي، ومؤكداً في ختام تصريحاته عزم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية مواصلة جهودها المشتركة لتفكيك عصابات الهجرة السرية وشبكات الاتجار بالبشر.
