بعد أسبوعين على البحث الإداري الذي فتحته لجنة مركزية للتفتيش، أصدر شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة، يوم الثلاثاء 16 يوليوز الجاري، قرارا بإعفاء رئيس مصلحة بمديرية الرحامنة من مهامه، و إحالته على المجلس التأديبي، على خلفية استفادة أستاذة للتعليم الابتدائي، تربطها به علاقة عائلية، من الحركة الانتقالية الوطنية عبر الإدلاء بوثائق “غير قانونية”، بتحويل ملفها العادي كعازبة إلى ملف التحاق بالزوج.
و حسب مصادر محلية، فقد قرر بنموسى، أيضا، عرض الأستاذة المستفيدة من الحركة الانتقالية على المجلس التأديبي، و إلغاء انتقالها.
و كانت لجنة مركزية للتفتيش حلت بمقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة بابن جرير، منذ يوم الأربعاء 3 يوليوز الجاري، و هي اللجنة التي رجحت المصادر ذاتها، بأن تكون تابعة للمفتشية العامة المكلفة بالشؤون الإدارية بالوزارة.
كما سبق للجنة جهوية أن قامت بعملية بحث و تقصٍّ، بتاريخ 7 يونيو المنصرم، لترفع على إثر ذلك الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لجهة مراكش ـ آسفي تقريرا مفصلا في الموضوع إلى الإدارة المركزية بالوزارة.
و قد تفجرت القضية، إثر صدور نتائج الحركة الانتقالية لسلك التعليم الابتدائي لسنة 2024، إذ فوجئ زملاء للأستاذة باستفادتها من الحركة الانتقالية بعدما تمت الموافقة على طلبها للالتحاق بالزوج، علما أنها غير متزوجة من الأصل.
و في السياق ذاته، وجهت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، الجمعة 28 يونيو المنصرم، شكاية إلى الوكيل العام بمراكش، تطالب فيها بـ”فتح تحقيق شفاف و نزيه حول ما يروج بمديرية الرحامنة بخصوص تزوير أستاذة مقربة من رئيس مصلحة بالمديرية المذكورة لعقد زواج، و بالتالي انتقالها لمنصب بناء على طلب الالتحاق بالزوج مبني على عقد الزواج المزور و شهادة عمل لشخص على أساس أنه زوجها، و حرمان من تقدم بطلب لنفس المنصب بشكل قانوني منه”.
في غضون ذلك، ووفقا لمصادر نقابية، لم يحضر المسؤول المذكور، الذي سبق له أن تقدم بطلب للتقاعد النسبي، للاجتماع الذي عقده، المدير الإقليمي بالرحامنة يوم الاثنين مع النقابات حول حصيلة الموسم الدراسي، بحضور رؤساء المصالح بالمديرية، موضحة بأنه مازال يستفيد من رخصة الحج.
