أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن تخصيص 40 مليون درهم كمرحلة أولى لاتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي اجتاحت جهة درعة-تافيلالت مؤخراً. هذه الفيضانات، التي وقعت نتيجة الزخات المطرية القوية التي بدأت في 23 غشت 2024، خلفت خسائر مادية كبيرة على مستوى المحاصيل الزراعية والبنية التحتية الهيدروفلاحية في العديد من الأقاليم.
وقام وزير الفلاحة، محمد صديقي، يوم الثلاثاء 10 شتنبر 2024 بزيارة ميدانية إلى إقليم ورزازات للاطلاع على حجم الأضرار التي لحقت القطاع الفلاحي، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً. وخلال زيارته لموقع “أم الرمان” بجماعة غسات، اطلع الوزير على الأضرار التي لحقت التجهيزات الهيدروفلاحية مثل السواقي، الجدران الواقية، والمجاري المائية، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالأشجار المثمرة كالزيتون، التين، النخيل، والمزروعات الموسمية.
إجراءات استعجالية لإصلاح الأضرار
عقد وزير الفلاحة اجتماعاً مع أعضاء الغرفة الفلاحية الجهوية بحضور عامل إقليم ورزازات، رئيس الجهة، ومسؤولين من الوزارة، لمناقشة الوضعية المناخية الحالية في أقاليم ورزازات، تنغير، زاكورة، والرشيدية وتأثيراتها على الفلاحة. وقد تقرر خلال الاجتماع إطلاق برنامج عمل استعجالي يهدف إلى إصلاح البنية التحتية المتضررة جراء الفيضانات، خاصة في المناطق الريفية التي تأثرت بشكل مباشر بالأمطار الغزيرة.
أضرار واسعة على المحاصيل والبنية التحتية
الفيضانات ألحقت أضراراً جسيمة بالمحاصيل الزراعية والبنية التحتية في الأقاليم المتضررة. تضررت أشجار النخيل، التفاح، الزيتون، والتين، إضافة إلى زراعات الذرة والخضروات والأعلاف. أما على مستوى البنية التحتية الهيدروفلاحية، فقد تعرضت 29.7 كيلومتراً من السواقي و6 كيلومترات من الطرق والمسالك القروية للتلف، كما تأثرت المعدات الهيدروميكانيكية، معدات الطاقة الشمسية، ومحطات الضخ.
تأثيرات إيجابية على الموارد المائية
رغم الأضرار الكبيرة التي خلفتها الفيضانات، أكد بلاغ الوزارة أن هذه التساقطات المطرية ساهمت بشكل إيجابي في تحسين حقينة السدود بالمنطقة مثل سد المنصور الذهبي، سد مولاي علي الشريف، سد أكز، سد قدوسة، وسد الحسن الداخل، بالإضافة إلى تحسين الفرشة المائية والغطاء النباتي.
