تحول نفق على الطريق السريع AP-7، الرابط بين أليكانتي وقرطخنة الإسبانية يومه الجمعة 9 ماي إلى مسرح لكارثة مروعة بعد انفجار شاحنة محملة بمادة غير معروفة، ما أدى إلى اشتعالها بالكامل ووفاة سائقها في مكان الحادث.
ووفقًا لمصادر من الحرس المدني، فقد تسبب ثقب في أحد إطارات الشاحنة إلى فقدان السيطرة عليها، ما أدى إلى انقلابها واشتعال النيران فيها بشكل شبه فوري داخل النفق الواقع في الكيلومتر الأول من الطريق. وتصادف وجود ثلاث شاحنات أخرى متوقفة في المنطقة، مما فاقم من حجم الخطر ودفع إلى إخلاء النفق بالكامل حيث كان إمتلأ رائحة كيميائية وحالة ذعر
حيث كان نبيل بودراح مغربي الجنسية من الجالية المقيمة بالديار الإسبانية ، خبير أمني على متن سيارته لحظة الحادث، تحول إلى بطل في عين العاصفة حيث ساعد في إجلاء العشرات من السائقين قبل وصول فرق الطوارئ وفي تصريح لصحيفة إل إسبانيول قال: “كانت هناك رائحة قوية تشبه الكلور أو المبيّض… لم نكن نعرف طبيعة المادة، لكن الخطر كان واضحًا، وكان لا بد من إخراج الجميع بسرعة”.
وأضاف بودراح “شاهدت النيران تلتهم الشاحنة بالكامل، مع تصاعد دخان كثيف وانفجارات متتالية داخل النفق، الأمر الذي خلق حالة من الذعر بين السائقين”مازالت التحقيقات جارية وهوية الضحية مجهولة
حيث هرع إلى عين المكان رجال الإطفاء تدخلوا بسرعة وتمكنوا من السيطرة على الحريق بعد جهود مكثفة، بينما أكدت السلطات وفاة السائق، الذي لم يتم التعرف على هويته حتى الآن بسبب احتراق الجثة بالكامل.
وذكر متحدث باسم الحرس المدني أنه “تمت استعادة جزء من حركة السير”، في حين تستمر التحقيقات لتحديد نوع الحمولة التي كانت الشاحنة تنقلها، وما إذا كانت المادة المصاحبة للحادث تستدعي اتخاذ تدابير خاصة أو تصنيف الحادث ضمن نطاق الحوادث الخطرة.

