أصدر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، القرار رقم 2083.25 المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (7440)، والذي يقضي بتفويض صلاحيات واسعة لعدد من الولاة والعمال، تتيح لهم التأشير والمصادقة على الصفقات العمومية. خطوة وصفت بأنها تحول مهم في مسار اللامركزية الإدارية بالمغرب، وبمثابة دفعة قوية لوتيرة الاستثمار العمومي على الصعيد
ولقد شمل القرار الجديد كلا من:
رشيد بنشيخي: والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة إقليم الحوز (عامل مراكش بالنيابة).
يونس التازي: والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة.
عبد الغني الصبار: والي جهة فاس-مكناس، عامل عمالة مكناس (عامل فاس بالنيابة).
وينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها آلية لترسيخ الحكامة الترابية وتوسيع سلطات المسؤولين الترابيين، مما يسمح لهم بمواكبة المشاريع التنموية بشكل مباشر، وتجاوز القيود المرتبطة بالرجوع الدائم إلى المصالح المركزية. وهو ما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل الجهة محركا أساسيا للتنمية المندمجة.
وعلى المستوى الإقتصادي ، يرتقب أن يسهم هذا التفويض في تسريع إنجاز المشاريع الكبرى وتحفيز مناخ الأعمال عبر تبسيط المساطر وتقليص آجال إبرام الصفقات. كما سيعزز قدرة الجهات على استثمار الموارد المالية والبشرية بكفاءة أعلى، خاصة في ظل الاستعدادات لاحتضان المملكة لتظاهرات رياضية عالمية مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 ومونديال 2030.
وبموازاة ذلك، ألغى القرار الجديد العمل بالقرار السابق رقم 2757.21، في إشارة واضحة إلى تبني وزارة الداخلية مقاربة متجددة في التدبير، تقوم على الفعالية والسرعة، وتستجيب لمتطلبات المرحلة المرتبطة بالأوراش الوطنية الكبرى.
و بهذا التفويض، فإن الخطوة لا تقتصر على إجراء إداري محض، بل تشكل تحولا استراتيجيا نحو تعزيز اللامركزية وتقوية الجهوية المتقدمة، بما يعكس رؤية الدولة في جعل التنمية المحلية أكثر نجاعة، ويمنح للولاة والعمال دورا محوريا في خدمة المرفق العام وتنزيل السياسات العمومية على أرض الواقع.
