عاشت المناطق المحيطة بمدينة سبتة المحتلة ليلة الثلاثاء/الأربعاء أجواء أمنية مشددة، عقب ورود أنباء عن تحركات غير اعتيادية لمجموعات من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، استجابةً لدعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لتنظيم محاولة جماعية لعبور الحدود نحو المدينة المحتلة.
ووفق معطيات ميدانية، أطلقت السلطات المغربية عملية مراقبة واسعة شاركت فيها وحدات من الدرك الملكي والقوات المسلحة والقوات المساعدة، وشملت المساحات الغابوية الواقعة بين ميناء طنجة المتوسط والفنيدق، ما أدى إلى توقيف العشرات من المهاجرين الذين كانوا يستعدون للتسلل نحو سبتة.
كما أوقفت الأجهزة الأمنية مجموعة من القاصرين والمواطنين المغاربة الذين حاولوا بلوغ المدينة سباحة، في حين قامت وحدات البحرية الملكية بعدة عمليات لصد محاولات الهجرة عبر البحر على مقربة من السواحل الشمالية.
من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية برصد عناصر غريبة عن المنطقة في شوارع وأسواق الفنيدق، يُعتقد أنها كانت تستعد للمشاركة في محاولات جديدة للعبور غير المشروع.
ولتعزيز المراقبة، نفذت مروحيات تابعة للدرك الملكي طلعات جوية فوق مناطق بليونش والقصر الصغير والفنيدق، لرصد تحركات المهاجرين المتخفين داخل الغابات، في إطار مقاربة استباقية لمنع أي خرق محتمل للحدود.
وأكدت مصادر متابعة أن الإجراءات المكثفة هذه السنة ساهمت في الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة، خلافًا لما حدث في فترات سابقة حين شهدت محاولات اقتحام عنيفة وأحداث شغب قرب الحدود.

