أعلنت إسبانيا رسمياً رفع سن التقاعد إلى 67 سنة بحلول 2027، في خطوة تهدف إلى إنقاذ نظامها التقاعدي من الانهيار وسط ارتفاع معدل الشيخوخة وتراجع عدد المساهمين. هذا القرار أعاد النقاش في المغرب حول إمكانية سلوك المسار نفسه، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعرفها صناديق التقاعد وارتفاع متوسط عمر السكان إلى أكثر من 76 سنة.
ففي الوقت الذي يشكل فيه من تجاوزوا 65 سنة 20% من سكان إسبانيا، تُظهر المؤشرات الديموغرافية بالمغرب مساراً مماثلاً، حيث تتزايد أعداد المستفيدين من المعاشات مقابل بطء نمو التشغيل الرسمي. كما يعاني الصندوق المغربي للتقاعد من عجز هيكلي متفاقم رغم الإصلاحات السابقة التي رفعت سن الإحالة من 60 إلى 63 سنة تدريجياً.
ويرى خبراء أن المغرب قد يضطر خلال السنوات المقبلة إلى مراجعة سن التقاعد أو نظام المساهمات والمعاشات لضمان استدامة الصناديق، في وقت تدعو فيه تقارير وطنية إلى إصلاح شامل ومنصف يوازن بين كرامة المتقاعدين والحفاظ على التوازن المالي، وسط مخاوف من أن يكون القرار الإسباني إشارة أولى لتحولات مماثلة في المغرب.
