
أخبار مكناس24 // أبو مروان
تضطلع مكاتب حفظ الصحة الجماعية بدور محوري في حماية الصحة العامة على المستوى المحلي، من خلال مهام وقائية ورقابية تشمل مراقبة جودة المياه والمواد الغذائية، ومحاربة نواقل الأمراض، وتدبير الحيوانات الضالة، وتنظيم الدفن والنقل الصحي. وتشتغل هذه المكاتب في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين وزارة الداخلية والسلطات المحلية والمصالح اللاممركزة لقطاع الصحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، انسجاما مع القرار المشترك لوزارتي الداخلية والصحة رقم 117.01 الصادر في 12 يناير 2001.

وقد أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن هذه المكاتب تكتسي أهمية خاصة خلال الأزمات الكبرى مثل جائحة كوفيد-19 وزلزال الحوز، حيث ساهمت في حماية المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الصحية والوقائية.
وفي هذا السياق، تعمل وزارة الداخلية على تنفيذ مشروع وطني يروم تأهيل وتوسيع شبكة مكاتب حفظ الصحة عبر التراب الوطني، من خلال الرفع من التغطية الجغرافية التي لم تتجاوز 18% سنة 2018 إلى ما يقارب 64% في أفق السنوات المقبلة. ويرتكز هذا المشروع على ثلاثة محاور أساسية: تحديث الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذه المكاتب، وتقوية الموارد البشرية المؤهلة من أطباء وممرضين وتقنيي حفظ الصحة، وتعزيز التنسيق المؤسساتي بين الجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة.
ويهدف هذا الورش إلى إرساء حكامة محلية في مجال الوقاية الصحية، وضمان استجابة فعالة للمخاطر الصحية والبيئية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو ترسيخ اللامركزية الصحية وتحقيق العدالة المجالية في الخدمات الوقائية.





