أصدرت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف في فاس، أمس الخميس، قرارا يقضي بعزل أحد العدول بعد أن أثبتت الشكايات المتراكمة ضده تورطه في مخالفات مهنية متعددة وإخلاله بواجباته، إضافة إلى ارتباط اسمه بعدد من القضايا التي صدرت فيها أحكام سالبة للحرية تتعلق بشبهات تزوير في وثائق رسمية، مع تحميله الصائر.
وفي السياق نفسه، حسمت الغرفة في ملفات عدول آخرين تبين ارتكابهم خروقات مهنية متفاوتة، ليجري اتخاذ عقوبة التوبيخ في حقهم مع تحميلهم الصائر.
ويخضع جهاز العدول في المغرب لإشراف مزدوج من وزير العدل والقاضي المكلف بالتوثيق، حيث تباشر النيابة العامة تحقيقات أولية في أي شكاية تُوجه ضد عدل بخصوص مخالفات مهنية، مع أخذ رأي القاضي والمجلس الجهوي للعدول بعين الاعتبار، إلا إذا كان القاضي هو من بادر بالإبلاغ.
وينص قانون خطة العدالة على أن الوكيل العام للملك يمكنه إحالة الملفات التأديبية على محكمة الاستئناف، لتبت فيها غرفة المشورة المكونة من خمسة أعضاء. وتعمل الغرفة وفق مسطرة واضحة تشمل استدعاء الأطراف والاستماع إلى ملاحظاتهم ودراسة الملتمسات الكتابية قبل إصدار القرار في إطار يضمن الشفافية واحترام القانون.
