شهدت مختلف محطات التزود بالمحروقات بمختلف ربوع المملكة، السبت، حالة ملحوظة من الارتباك وإقبالاً قياسياً ومكثفاً من أصحاب السيارات والمركبات، وذلك على خلفية تداول أنباء واسعة النطاق تفيد بقرب تطبيق زيادة جديدة ومهمة في أسعار مادتي “الغازوال” والبنزين تناهز درهمين للتر الواحد. وكان يُفترض أن تدخل هذه التسعيرة الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليل الجمعة-السبت، وهو ما دفع أعداداً هائلة من المواطنين إلى التدافع نحو المحطات للاحتياط وتعبئة خزانات سياراتهم تفادياً لتأديتها بالأسعار المرتفعة المفترضة.
غير أن المستهلكين وأصحاب السيارات استيقظوا صباح اليوم ذاته على وقع مفاجأة تمثلت في استقرار الأسعار عند مستوياتها السابقة دون تسجيل أي تغيير يُذكر. وفي السياق ذاته، أكد مهنيون وأرباب وعاملون بمحطات الوقود أنهم لم يتلقوا أية تعليمات أو إشعارات رسمية تهم تفعيل الزيادة المرتقبة، وهو الأمر الذي خلف حالة من الاستغراب الواسع والتساؤلات الحارقة داخل الأوساط المهنية والشعبية التي كانت تترقب حسم هذا القرار وتداعياته المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي ظل غياب أي توضيحات رسمية أو بلاغات توضيحية من الجهات المعنية تفند أسباب تراجع شركات توزيع المحروقات عن تطبيق هذه الزيادة المفاجئة أو تأجيلها لوقت لاحق، ما زال الغموض يلف المشهد العام لأسعار المحروقات بالمملكة. ويأتي هذا الوضع في وقت تظل فيه الأنظار مشدودة ومترقبة لما ستسفر عنه الأيام القادمة بالنظر إلى استمرار التقلبات السريعة التي تعرفها أسواق النفط الدولية وانعكاساتها المباشرة على حركة الأسعار بالسوق الوطنية.
