كشفت فحوصات طبية مضادة أمر بها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لدى أطباء معتمدين، وجود تلاعبات في ملفات مرضية تحمل الهوية البصرية لمستشفى خاص بالرباط، ما قاد إلى سقوط أربعة ممرضين، بعد شكاية تقدمت بها طبيبة بالمؤسسة نفسها بتنسيق مع مدير المستشفى.
وبحسب المعطيات التي ذكرتها يومية الصباح، اكتشفت الطبيبة وجود شهادات طبية ممهورة بطابعها المطاطي داخل المستشفى دون علمها، لتتدخل الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمنطقة أمن الرياض، التي باشرت أبحاثها وأسفرت عن توقيف المشتبه فيهم، من بينهم ممرض سبق عزله من عمله بسبب تورطه في خيانة الأمانة والتزوير.

وجاء تحرك إدارة المستشفى عقب رصد تحويل مالي من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة إحدى الممرضات، في وقت أكدت فيه الطبيبة أن طابعها المطاطي كان يتنقل بين مرافق المؤسسة بشكل مريب. وأفضت التحقيقات الداخلية إلى اعتراف ممرضة بأن ممرضا سابقا طلب منها بطاقة اشتراكها بالضمان الاجتماعي لإعداد ملف مرضي وهمي، جرى التأشير عليه باستعمال طابع الطبيبة.
وأقرت المعنية بالأمر بأن العملية تمت بتنسيق مع ممرضة أخرى، حيث تم تحويل مبلغ 6000 درهم إلى حسابها البنكي، سلمت منه 2000 درهم للممرض المطرود مقابل “خدماته”. غير أن اتصالا من الصندوق، يطالبها وزوجها بإجراء فحوصات مضادة، كشف التلاعب وورط عددا من العاملين بالمؤسسة في ملفات مماثلة.
وتم توقيف الممرض المطرود بالقرب من مستشفى بسلا الجديدة، قبل أن تقود عملية تفتيش منزله بحي يعقوب المنصور بالرباط إلى حجز أوراق علاج موقعة على بياض تحمل اسم طبيب آخر. واعترف المعني بإعداد ملفات وهمية باستعمال معطيات شخصية لمستخدمين بالمصحة، والخاتم المطاطي والرقم الاستدلالي الخاص بالطبيبة، بتنسيق مع ممرضتين.
كما اعترفت ممرضة أخرى بتوصلها بتحويل مالي قدره 6900 درهم، اقتطعت منه 2300 درهم لفائدتها، وقدمت وثائق بنكية تثبت التحويلات وتعويضات التأمين الصحي الإجباري، في انتظار استكمال التحقيقات وترتيب الآثار القانونية.


