عرفت المناطق المحيطة بمدينة مكناس خلال الساعات الأخيرة تسجيل نشاط زلزالي محدود، تمثل في وقوع هزتين أرضيتين متقاربتين زمنيا، إحداهما سُجلت ليلا وكانت محسوسة نسبيا، أعقبتها حركة ارتدادية أضعف صباح الخميس، دون أن تخلف أي خسائر بشرية أو مادية.
وحسب البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للجيوفيزياء، فقد وقعت الهزة الأولى مساء الأربعاء حوالي الساعة الحادية عشرة وثلاث وأربعين دقيقة، وبلغت قوتها 4.1 درجات على سلم ريشتر، مع تحديد مركزها السطحي بجماعة عين كرمة واد الرمان، وعلى عمق يقارب 11 كيلومترا، رغم أن بعض المراصد الدولية قدرت شدتها بأقل من ذلك، حيث شعر بها عدد من السكان بوضوح. أما الهزة الثانية فقد تم رصدها صباح الخميس في حدود الساعة الثامنة وخمس دقائق، بقوة لم تتجاوز 2.7 درجات.
وفي توضيح علمي، أفاد ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن هذه الهزات تندرج ضمن ظاهرة إعادة تنشيط الفوالق الجيولوجية، وهي عملية طبيعية تظهر عادة بعد فترات من السكون الزلزالي، مشيرا إلى أن هذا النشاط يندرج ضمن حركية زلزالية أوسع تعرفها بعض مناطق المملكة منذ زلزال الحوز سنة 2023.
ومن جهتها، أكدت السلطات المعنية أن الوضع ظل عاديا، ولم يتم تسجيل أي أضرار أو إصابات، داعية المواطنين إلى الاطمئنان وتتبع المعطيات الرسمية في مثل هذه الحالات.
