في تدخل امني محكم يعكس درجة عالية من اليقظة، تمكنت عناصر الجمارك بتنسيق مع المصالح الامنية بمعبر باب سبتة من افشال محاولة تهريب كمية مهمة من مخدر الشيرا، كانت موجهة نحو الضفة الاوروبية عبر اسلوب تمويهي استغل البعد الانساني والعائلي.
وبحسب معطيات متوفرة، جرى ضبط ما مجموعه 48 كيلوغراما من المخدرات مخبأة بعناية داخل سيارة خفيفة من نوع فيات، في محاولة لاخفائها عن اعين المراقبة خلال عملية العبور.
ولجأ سائق السيارة، وهو مواطن مغربي، الى اصطحاب زوجته واطفاله الخمسة، معتمدا على الطابع العائلي للرحلة كوسيلة لابعاد الشبهات وتجاوز نقاط التفتيش دون اثارة الانتباه.
ورغم الدقة الكبيرة في توزيع المخدرات داخل تجاويف معدة خصيصا في هيكل السيارة، نجحت فرق التفتيش المشتركة في كشف المخابئ السرية بفضل الخبرة الميدانية واعتماد اجراءات فحص دقيقة وشاملة.

وعقب احباط العملية، تم حجز كمية المخدرات ووسيلة النقل المستعملة، كما جرى توقيف السائق ووضعه رهن الحراسة النظرية تحت اشراف النيابة العامة المختصة.
ويهدف البحث القضائي المفتوح الى تعميق التحقيق وكشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء داخل المغرب او خارجه، مع تحديد باقي المتورطين المفترضين.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الجمارك والامن الوطني للتصدي لشبكات التهريب الدولي، وتوجيه رسالة واضحة مفادها ان المعابر الحدودية تخضع لمراقبة صارمة تحول دون استغلالها في انشطة غير مشروعة.
